توصل وزراء داخلية الإتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس إلى قرار مبدئي يقضي باستقبال ألمانيا خمسة آلاف لاجئ قبل نهاية العام الجاري وعشرة آلاف آخرين يتم توزيعهم على باقي دول الاتحاد تزامناً مع قرارهم بإرسال المفوضية الأوروبية وفداً من الخبراء إلى سوريا والأردن.
لبحث عملية نقل عراقيين إلى ألمانيا بانتظار قرارٍ خاص ونهائي بهذا الشأن نهاية شهر نوفمبر المقبل وذلك بعدما كان وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله أعلن عن استعداد بلاده لاستقبال مجموعة من اللاجئين العراقيين من الأقليات المعرضة للخطر ممن لن يتمكنوا من العودة إلى بلدهم وسط مطالبات ألمانية بفتح الأبواب أمام آلاف اللاجئين العراقيين بغض النظر عن عقيدتهم.
وتوصل وزراء داخلية الاتحاد المجتمعون أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق مبدئي يقضي باستقبال ألمانيا لخمسة آلاف لاجئ عراقي من المعرضين «للخطر الشديد» قبل نهاية العام الجاري على أن يتم توزيع عشرة آلاف آخرين في باقي دول الاتحاد الأوروبي بعد التنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.
وأكدت مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن هويتها بأن المفوضية الأوروبية ستقوم بإرسال خبراء إلى سوريا والأردن في أقرب وقت ممكن لبحث عملية نقل اللاجئين العراقيين إلى ألمانيا قبل أن يصدر قرار نهائي بهذا الشأن في نهاية شهر نوفمبر المقبل.
وصرح وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله بدوره في كلمةٍ له خلال اجتماعٍ مع نظرائه الأوروبيين بأن ألمانيا مستعدة لتوفير الحماية ل«بعض» من اللاجئين العراقيين، مضيفاً أنه «ولحسن الحظ فإن الوضع الأمني تحسن في العراق بشكل أفضل مما كنا نأمل».
وتطرق الوزير الألماني إلى محاولات الحكومة العراقية استعادة مواطنيها الفارين من توترات الأوضاع في بلدهم مشيراً إلى أن «مجموعة صغيرة من اللاجئين فقط لن تتمكن من العودة ولا سيما الأقليات المعرضة للمخاطر». وأعرب شويبله أيضاً عن دهشته من مطالبة رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني سيبستيان إيداتي بالموافقة على استقبال 10 آلاف لاجئ عراقي «على الأقل» في ألمانيا.
وأكد الوزير الألماني إلى أن إيداتي «لم يتلفظ بكلمة» في هذا الشأن خلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية والأوروبية في البرلمان. وكان إيداتي طالب وزراء داخلية الاتحاد «بالتوقف عن المماطلة بشأن استقبال اللاجئين»، مشدداً على «المسؤولية الإنسانية التي تتحملها أوروبا فيما يتعلق بمصير هؤلاء الأشخاص».
ودعا حكومة برلين إلى «فتح الأبواب أمام 10 آلاف لاجئ عراقي على الأقل بغض النظر عن عقيدتهم وانتمائهم الديني». من جهتها، رأت الأمين عام للفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية باربارا لوخبيلر بأن ألمانيا «في وضع يسمح لها باستقبال من 20 إلى 30 ألف لاجئ عراقي سنوياً دون مشكلات».
وأكدت لوخبيلر بأن المستشارة أنجيلا ميركل يجب أن «تتخلى عن أسلوب المنع في قضية اللاجئين وتسمح لشويبله بالتصرف بحرية لإطلاق مبادرة ألمانية بهذا الخصوص». وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن وجود نحو أربعة ملايين عراقي يعيشون كلاجئين حيث تؤكد تلك البيانات أن ما يقرب من 38500 عراقي تقدم بطلبات لجوء خلال العام الماضي في دول الاتحاد الأوروبي فيما بلغ عددهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نحو 16 ألفاً.
