ارتفعت حصيلة قتلى الكمين الدامي، الذي نصبه مسلحون من تنظيم «القاعدة»، لدورية مشتركة لأفراد من الشرطة العراقية وعناصر من مجالس الصحوة في مدينة بعقوبة، إلى 35 شخصاً بينهم ثلاثة ضباط، في وقتٍ شنت القوات العراقية حملات أمنية أبطلت فيها مفعول عبوات ناسفة واعتقلت 26 مطلوباً في ضواحي العاصمة بغداد.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية، رفضت الكشف عن هويتها أمس، أن حصيلة ضحايا الكمين الذي نصبه مسلحون ضد دورية مشتركة للشرطة وعناصر من مجالس الصحوة أول من أمس في قرية الدليمات جنوب مدينة بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرقي العاصمة بغداد ارتفعت إلى 35 قتيلاً هم 27 من رجال الشرطة وثمانية من مسلحي الصحوة من بينهم ثلاثة من كبار قياداتها هم حسين المجمعي وثامر الدليمي وأحمد الهزبر.
وذكرت المصادر أن من بين قتلى رجال الشرطة ثلاثة ضباط برتبة عقيد ومقدم ونقيب. وأكد قائم مقام الناحية نايف عبد الله بدوره أن 15 فرداً من الشرطة نقلوا إلى مستشفيات العاصمة إثر الهجوم الذي تعرضت له القوات المشتركة التي كانت تستقل ثلاث سيارات هدفت إلى دهم مخابئ لتنظيم القاعدة في القرية.
مشيراً إلى أن تلك القوات استهلت عمليتها «بمهمة استطلاعية» في المنطقة إثر تلقيها معلومات من أحد المعتقلين السابقين عن اختباء مسلحين من التنظيم في أحد البساتين. وأضاف خلف بأنه و«نتيجةً للطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة ترجل أفراد الدورية من الآليات وساروا مسافةً على أقدامهم ليتعرضوا بعدها إلى كمينٍ مسلح».
وتابع قائلاً «قمنا على الفور بشن عمليات ضخمة بمشاركة الجيش والشرطة وقوات الطوارئ في المنطقة التي ينشط فيها تنظيم القاعدة». ولفت إلى أن القوات الأمنية «لا تزال تقوم بعملياتها العسكرية وستعمل على تطهير المنطقة بالكامل».
وأصدرت الشرطة بياناً اتهمت فيه بشكلٍ رسمي مسلحي «القاعدة» بالوقوف وراء الكمين. ويعد هذا الهجوم الأعنف منذ انطلاق عملية «بشائر الخير» في محافظة ديالى مطلع شهر أغسطس الماضي. وفي سياق متصل، كشف بيان عسكري نشر أمس عن اعتقال قوات الأمن ووحدات من الجيش العراقي ل26 مطلوباً وإبطال مفعول 14 عبوة ناسفة في عدد من ضواحي العاصمة بغداد.
شملت مناطق الكاظمية والمنصور والأعظمية والصدر والراشدية والكرادة وبغداد الجديدة وأبو غريب والمحمودية والتاجي لترتفع بذلك حصيلة المعتقلين خلال الشهر الجاري إلى 349 مطلوباً فضلاً عن إبطال مفعول 133 عبوة ناسفة والتحرز على 7800 قطعة سلاح متوسطة وثقيلة.
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة قتلى الجنود الأميركيين في العراق إلى 4171 منذ بدء الغزو العام 2003 إثر مقتل جندي في هجوم انتحاري حسبما أوضح بيان صادر عن الجيش الأميركي أمس لم يحدد طبيعة الهجوم ولا مكانه بالتحديد.
