أكد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد أمس، أن الحكومة العراقية ستتسلم أركان النظام السابق من مساعدي ومعاوني الرئيس الراحل صدام حسين من القوات الأميركية «مطلع العام المقبل» على الأغلب في إطار اتفاقٍ مع تلك القوات، يقضي بنقل إدارة السجون إلى سلطة بغداد في وقتٍ جدد فيه مستشار الأمن القومي موفق الربيعي معارضته توقيع أي اتفاقية مع واشنطن تمنح جنودها الحصانة من المقاضاة بموجب القوانين العراقية.
وكشف عضو كتلة الائتلاف العراقي الموحد النائب في البرلمان حسن السنيد في تصريحاتٍ أوردتها صحيفة «الصباح» الرسمية أمس بأن الحكومة العراقية ستتسلم أركان النظام السابق من مساعدي ومعاوني الرئيس الراحل صدام حسين من القوات الأميركية في إطار اتفاق مع الجانب الأميركي لنقل سلطة إدارة جميع السجون التي تشرف عليها تلك القوات إلى بغداد مطلع العام المقبل.
وأوضح السنيد خلال تصريحاته بأن هناك اتفاقاً مع الولايات المتحدة يقضي «بتسليم السجون التي تخضع لسيطرتهم إلى الحكومة مطلع العام المقبل أو في موعد زمني سيتم تحديده قريباً كون القضية لا تعد محل خلاف بين الجانبين».
وأشار إلى أن أركان النظام السابق «سيسلمون أيضاً إلى الحكومة العراقية كغيرهم من السجناء في حال تسلم مسؤولية السجون ولن يخضعوا بطبيعة الحال إلى سلطة القوات الأميركية». ويقبع حالياً عشرات من كبار مساعدي صدام حسين في قيادة البعث ومن الوزراء والمستشارين .
وقادة الجيش والأجهزة الأمنية في سجون يشرف عليها الجيش الأميركي في مطار العاصمة بغداد بانتظار محاكمتهم أمام القضاء العراقي. وكانت القوات الأميركية أطلقت أول من أمس سراح 12 معتقلاً عراقياً من سجن العاصمة بغداد قبيل عيد الفطر.
وعلى صعيد التنسيق العراقي الأميركي أيضاً، أكد مستشار الأمن القومي موفق الربيعي خلال تصريحاتٍ صحافية له أمس بأن بغداد «لن توقع» على أي اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة «إلا بعد قبول واشنطن بجميع طلبات الحكومة العراقية» التي تتضمن إصرار العراق على عدم تمتع الجنود الأميركيين بالحصانة من المقاضاة بموجب القوانين العراقية.
وأوضح الربيعي بأن «الحوار ما زال مستمراً»، مشيراً إلى أن العراق «ما زال ينتظر رداً» من الجانب الأميركي حول مقترحات كان قدمها تتعلق ب«النقاط الخلافية» مثل تسليم الجنود الأميركيين إلى الحكومة العراقية في حال ارتكابهم لمخالفات أو جرائم.
بالإضافة إلى تاريخ انسحاب القوات الأميركية وطبيعة تحركاتها داخل الأراضي العراقية. وأضاف الربيعي بأنه إن حلت تلك المشاكل فإن توقيع الاتفاقية «سيكون قريباً»، مجدداً رفضه توقيع أي اتفاقية «تتعارض مع سيادة العراق».
