أمر الرئيس الأميركي جورج بوش، ببحث استراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان على خلفية أعمال العنف المتزايدة والتوترات مع باكستان المجاورة، حسب ما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). في وقت ضاعفت فيه الحكومة الأفغانية جهودها للإفراج عن 150 عاملاً خطفتهم حركة طالبان.

وقال مسؤول أميركي إن الجنرال دوغلاس لوتي وهو قائد فيلق ومساعد مستشار الأمن القومي سيقوم بمهمة تطوير الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان، وسيساعده مسؤولون من البنتاغون ومن وزارات أخرى. وأوضح قائلا: «يبدو أن الأمر يتعلق بمقاربة أكثر حكومية وخلافا لما كنا نقوم به هنا عادة»، وذلك في إشارة إلى بحث الاستراتيجية العسكرية دائما في وزارة الدفاع.

وأضاف: «اعتقد اننا نحاول توضيح كل الأشياء والتأكد من اننا في موقع جيد لتحقيق نجاح على المدى الطويل». وأكد أن البيت الأبيض يريد التقدم بسرعة قبل عدة أشهر من وصول إدارة جديدة فيه، وتابع هذا المسؤول قائلا «هذا الأمر لا يعني بالضرورة انه ستكون هناك استراتيجية جديدة كليا. هذا ما يتم دراسته»، موضحا ان المقاربة المرجوة تقوم على النظر إلى أفغانستان «بالترابط مع باكستان».

يشار إلى أن حوالي 70 ألف جندي أجنبي ينتشرون في أفغانستان، بينهم 33 ألف أميركي، بقيادة الحلف الأطلسي أو الولايات المتحدة. يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق انها تدرس فكرة كابول لتشكيل قوة مشتركة بين أفغانستان وباكستان والتحالف الدولي من اجل محاربة طالبان على الحدود الأفغانية الباكستانية.

من جانبهم، أعلن مسؤولون أفغان أن الحكومة الأفغانية تضاعف جهودها للإفراج عن 150 عاملا خطفهم ناشطون من طالبان في غرب أفغانستان لتجنب تدخل عسكري. وقال محمد يونس رسولي معاون حاكم ولاية فرح، ان الزعماء القبليين سيجتمعون مساء الخميس في مدينة فرح قرب المكان الذي خطف فيه الأحد الموظفون الذين يعملون في شركة بناء متعاقدة مع الجيش، وقال: «نحاول الاتصال بهم لتسوية الأزمة وتجنب عملية عسكرية».

وتشتبه السلطات بأن طالبان خطفت العمال لكن هذا الأمر لم يؤكد بعد. ووقعت عملية الخطف في منطقة بالا بولوك حيث كانت الحركة ناشطة في الماضي، وخطف العمال عندما كانوا في ثلاث حافلات متجهة إلى هراة.

وقال رسولي نقلا عن معلومات تلقتها الحكومة ان الرهائن قسموا إلى مجموعات ويعتقلون في بالا بولوك معقل طالبان على بعد حوالي 50 كيلومترا شمال شرق فرح. وأضاف «نحاول تسوية الوضع بالتفاوض. ووعدت طالبان بالإفراج عن جميع الرهائن قبل يومين لكنها لم تف بوعدها».