تنادت القوى الوطنية والإسلامية داخل الخط الأخضر وفي الضفة والقطاع أمس لإحياء الذكرى الثامنة لهبة الأقصى ويوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة لشهر رمضان المبارك، بموازاة اعتراف جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل«الشين بيت» والأمن العام «الشاباك» بان جدار الفصل في الضفة الغربية وراء تزايد الهجمات في القدس الشرقية لعزله الفلسطينيين عن مواطنيهم.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي على لسان المتحدث باسمها داود شهاب « إن مناسبة يوم القدس تتزامن هذا العام مع دخول انتفاضة الأقصى المباركة عامها التاسع وهو ما يعطي المناسبة حضورا قويا في التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية».
وأضاف الناطق باسم حركة الجهاد«إن المناسبة تكتسب أهمية خاصة كونها تتعانق مع ذكرى تدنيس المسجد الأقصى المبارك وهذا يجعلنا على استحضار دائم للتهديدات الصهيونية والأخطار المحدقة بالقدس ومسجدها المبارك».
ودعت الحركة المسلمين في كل أنحاء العالم لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن المسجد الأقصى، وطالبت الحركة بدعم حقيقي للمقاومة على ارض فلسطين. وأضاف شهاب «أن المقاومة في فلسطين هي في الخندق الأمامي في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يمثل تهديدا مباشرا للعرب والمسلمين جميعا وان دعم المقاومة في فلسطين من المتطلبات الأساسية للأمن القومي والإسلامي».
وقال «إن الانتفاضة حققت انجازات مهمة للقضية الفلسطينية واستطاعت أن تمنع التوقيع على أي اتفاق سياسي وأوقفت التوسع الصهيوني الذي انحصر وتراجع أمام صمود وبسالة المقاومة». وأضاف المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي «إن العدو الصهيوني لجأ إلى بث الفتنة والانقسام بهدف كسر إرادة الصمود والمقاومة عند الشعب الفلسطيني».
وقال: «الانقسام مخطط صهيوني تجب مواجهته ومنع ازدياده». وداخل الخط الأخضر وفي الذكرى الثامنة لهبة القدس والأقصى والانتفاضة الشعبية نظم التجمع الوطني الديمقراطي سلسلة من تظاهرات رفع الشعارات على مفترقات الطرق أمس شملت مفترق، ومفترق شفا عمرو.
وتتواصل اليوم في عرابة وجدوار الشهداء وغدا السبت في يافا وحيفا والناصرة وأم الفحم، وتختتم بعد غد الاحد. وفي خطوة لافتة تعترف بفشل جدار الفصل العنصري قال الشين بيت في بيان «الوعي بالجدار يخلق انفصالا طويل المدى بين القدس والضفة الغربية» .
وأضاف البيان ان بعض الهجمات الفلسطينية مدفوعة برغبة لدى العامة «في ضمان ألا تختفي القدس من على جدول الأعمال السياسي». واستولت إسرائيل على القدس الشرقية مع الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967. وأعلنت المدينة بالكامل عاصمتها في زعم لم يحظ باعتراف دولي.
ولا يصدر الشين بيت عادة مثل هذه البيانات ولكن المدينة شهدت زيادة في أعمال العنف ضد الإسرائيليين هذا العام بينها ثلاث حوادث وقع آخرها يوم الاثنين حيث قام فلسطينيون بصدم إسرائيليين بمركبات قبل قتلهم بالرصاص.
وقال جهاز الشين بيت انه لم يجد صلة بين السائقين وفصائل النشطين الفلسطينيين. وتابع «في السابق كان «إرهابيون» من القدس الشرقية يعملون أساساً كوحدات دعم للهجمات عادة بموجب تعليمات من شبكات خارجية في قطاع غزة والضفة الغربية.
«ولكن في الأشهر القليلة الماضية رصدنا تغييرا حيث ينفذ «إرهابيون» من القدس عمليات إرهابية دون توجيه من الخارج» بدورها قالت مصادر في جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه خلال السنة الماضية تم إحباط عدة عمليات تم التخطيط لها من قبل فلسطينيين مقدسيين، بضمنها محاولة اغتيال عضو كنيست يقيم في القدس.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات