أعلنت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أمس، ان المؤرخ الإسرائيلي زئيف شتيرنهيل (73 عاما) المعروف بمواقفه المعارضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، أصيب الليلة قبل الماضية بجروح طفيفة في ساقه اليمنى، بانفجار عبوة ناسفة في منزله في القدس، وذلك في محاولة فاشلة لاغتياله. وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية «بعد التحقيق الأولي تعتقد الشرطة أنه استهدف بسبب أفكاره من جانب المتطرفين».

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان منشورات تركت في مكان الانفجار تعرض جائزة قيمتها مليون شيكل (294 ألف دولار) لمن يقتل أي عضو في حركة السلام الآن التي تعارض بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

وشتيرنهيل استاذ في العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس وخبير في قضايا الفاشية وخصوصا جذورها العقائدية في فرنسا حيث لقيت أعماله رواجا كبيرا. وشتيرنهيل مولود في بولندا في 1935 وقد تبنى مواقف ضد قوى التطرف الصهيوني في إسرائيل والاستيطان ودعا إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين. ومؤخرا وصف الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بأنه «لا أخلاقي وغير فعال».

بدورها دانت وزيرة التربية السابقة شولاميت الوني القيادية في حزب ميريتس اليساري المعارض الاعتداء على شتيرنهيل. وقالت للاذاعة الإسرائيلية العامة «لا شك انه اعتداء ارتكبه متطرفون من المستوطنين يلقى نشاطهم في الأراضي الفلسطينية دعم وزراء ومساعدة من الجيش».

وتلمح الوني بذلك إلى المستوطنين الذين أقاموا في السنوات الأخيرة حوالي مئة مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية بدون ان تتدخل السلطات. وصرحت الوني «انني متشائمة جدا ولا اعتقد ان المحققين سيبذلون جهودا كبيرة للعثور على المذنبين كما حدث لي عندما كنت هدفا لاعتداء».

من جهتها قالت المساعدة السابقة لوزير العلوم والتكنولوجيا غيولا كوهين النائبة اليمينية المتشددة، «يجب الا ننسى ان شتيرنهيل دعا في الماضي إلى ارسال دبابات لتدمير مستوطنات ».