استبعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابو مازن» التوصل إلى حل مع إسرائيل العام الحالي، وشدد على تمسكه بالحوار الوطني من اجل التوصل إلى مصالحة وطنية شاملة. وقال أبو مازن خلال حفل إفطار للجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية الليلة قبل الماضية « لا أعدكم أننا سنصل لحل هذا العام ولكن نعدكم بأننا لن نتوانى وسنستمر .

ولن نألو جهدا من أجل الوصول إلى حل يعطينا دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله». وتابع« إذا لم نتوصل إلى حل هذا العام فلن نيأس ولن نتردد ولن نتراجع، وسنستمر حتى نحقق السلام، ولا نريد أن نعود إلى الانتفاضة المسلحة، ونريد أن يكون طريقنا هو طريق المفاوضات والوصول إلى السلام من خلالها».

وأضاف «لقد جربنا سبع سنوات صعبة منذ عام 2000 وحتى 2007، كانت صعبة للغاية ودمرت حياتنا ودمرت كل شيء لدينا، نحن الآن نريد أن نبني المؤسسات والبنية التحتية، ونحن جادون في ذلك»

وحول الوضع الداخلي الفلسطيني، قال «إن مصر تبذل جهودا كبيرة وجادة للمصالحة الوطنية الفلسطينية، حيث تلتقي كل الفصائل الفلسطينية هذه الأيام من أجل إيجاد حل».

وأوضح« نحن نريد الحل رغم الدماء ورغم أن قلوبنا دامية فيما يتعلق بما قامت به حركة حماس، لكن مع ذلك تعتبر حماس جزءا من الشعب الفلسطيني ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس، نختلف ونختلف ونتقاتل ولكن بالنتيجة لا يستطيع أحد أن يلغي الآخر، ولذلك نحن مصممون على الحوار من أجل الوصول إلى المصالحة الوطنية».

وحول الوضع في الضفة الغربية، أكد أن الأمن في الضفة الغربية بدأ يستتب بنسبة لا تقل عن تسعين في المئة، مشيرا إلى أن الفوضى التي كانت قائمة في الماضي انتهت أو في طريقها إلى الانتهاء. وأضاف« عندما أقول تسعين في المئة يعني أن هناك بعض التجاوزات ما زالت قائمة، لكن الوضع مختلف تماما عما كان عليه في الماضي.

والأمور ستتحسن أكثر فأكثر، الآن تستطيع أن تذهب إلى رام الله أو البيرة أو بيتونيا أو الخليل أو نابلس أو جنين تسهر وتتسوق والوضع مستتب أمنيا وهذا بفضل جهود أبنائكم الذين عملوا بشكل جاد لتوحيد الوضع الفلسطيني تحت شعار هناك بندقية واحدة وهناك قانون واحد».

وشدد ابومازن على «لن نسمح لأية ميليشيات مسلحة تنتمي لفتح أو تنتمي لحماس أو لغيرهما بأن تتواجد، هناك شرطة وهناك أجهزة مكلفة بحماية الأمن والمواطنين وعلى الجميع أن ينصاع لها». وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي بدأ يتطور وبدأ يتحسن رغم قلة لإمكانيات ورغم العقبات التي تضعها إسرائيل، سواء فيما يتعلق بالاستيطان المستمر أو فيما يتعلق ب640 حاجزا عسكريا في الضفة الغربية.

من جانبه أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني في تصريح خاص لراديو هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» امس «إن التواصل مع الإدارة الأميركية الحالية سيمهد للادارة القادمة موقفا واضحا لا يحمل الجانب الفلسطيني المسؤولية من عدم التقدم في التسوية السياسية».

لجنة التجديد : 2009

كشف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف خبراء فلسطينيين وعرباً في القانون الدستوري بتشكيل لجنة تبحث في إمكان تجديد ولايته الرئاسية وإذا لم يتح ذلك تعقد انتخابات رئاسية في التاسع من يناير 2009.

وقال إن عباس أعلن تكليف الخبراء خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأسبوع الماضي في رام الله. ونقل أبو يوسف عن عباس قوله «لن أقبل بأن أظل في موقعي خارج الإطار القانوني والدستوري، وحتى احسم هذه المسألة، كلفت خبراء فلسطينيين وعرباً في القانون الدستوري للبحث فيها واتخاذ القرار الذي يرونه صائباً. وسألتزم به».

البيان والوكالات