قررت لجنة وزارية إسرائيلية أمس إطلاق 450 أسيراً فلسطينياً مقابل إطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت، وسط مخاوف إسرائيلية من تعثر الصفقة بسبب عدم وجود مركز واحد في حماس للتفاوض معه، بانتظار نقل الصفقة بعد المصادقة عليها اليوم إلى مصر.

وأقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بدراسة ملف الأسرى الفلسطينيين، برئاسة حايم رامون، قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل مع جلعاد شليت، وسلمتها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ظهر امس وشملت القائمة 450 أسيرا فلسطينيا.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس، أن القائمة تشمل نصف القائمة التي أعدتها حركة حماس، ونقلتها إلى إسرائيل في فترة سابقة من خلال الوساطة المصرية، وأضافت أن اللجنة عادت للاجتماع لإحداث تقدم في المفاوضات مع حماس وذلك بناء على طلب من تسيفي ليفني ووزير الجيش براك.

وخلال الاجتماع برئاسة رامون وبحضور الوزير دانيل فريدمن وجدعون عيزرا وافي ديختر تم إقرار القائمة واختيار نصف الأسماء التي وردت في قائمة حماس وذلك للوصول إلى اتفاق بعمل التبادل مع جلعاد شليت. وأفادت المصادر أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار الإفراج عن الأسرى التي تصفهم إسرائيل بـ «أيديهم ملطخة بالدماء»دون الأضرار بالأمن الإسرائيلي.

وبدوره، عارض رئيس الشاباك يوفال ديسكن الإفراج عن أسرى«ملطخة أيديهم بالدماء» واعتبر ذلك ضررا بأمن إسرائيل، ولكن اولمرت وباراك لديهما تصور آخر للإفراج عن جلعاد الذي أمضى في الأسر لدى حماس 823 يوما، وسينقل رئيس الوزراء المستقيل هذه القائمة لمدير المخابرات المصري عمر سليمان لإيصالها لحركة حماس.

بدورها كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن حاييم رامون قد خفف حدة المعايير بحيث أضيف 80 أسيرا آخر إلى قائمة الأسرى الذين سيتم المصادقة على تحريرهم إذا ما تبلورت الصفقة مع حركة حماس.

وقالت الصحيفة أنه اذا ما تمت المصادقة على القائمة اليوم الجمعة فان عوفر ديكل المبعوث الخاص للمفاوضات الخاصة بتحرير شليت سينقلها إلى مصر.

ومن هناك تصل إلى حماس وهي المرة الأولى التي تنقل فيها إسرائيل اقتراحا لحماس. وقال مصدر امني إسرائيلي أن «حماس تفهم أن شليت هو «كنز» ثمنه يرتفع كل الوقت ولهذا فانها لا تسارع إلى أي مكان ولا تستأنف المفاوضات».

وتابع المصدر أن إسرائيل تدعي بان هناك صعوبة أخرى في إدارة المفاوضات مع حركة حماس تكمن في أنه ليس في حماس شريك واحد مقرر يمكن معه إدارة المفاوضات والتقدم بل هناك عدة جهات كل واحدة منها تشد باتجاه آخر. وقد عقب مصدر سياسي إسرائيلي كبير للصحيفة بالقول «علينا أن نعثر على مصادر القوى في حماس والعمل مع كل واحد منها على حدة».

وتأسر حركة حماس مع فصيلين آخرين الجندي شليت منذ 25 يونيو 2006 إثر عملية على حدود جنوب شرق قطاع غزة. وتطالب بعقد صفقة تبادل للأسرى للإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراحه وذلك عبر مفاوضات غير مباشرة ترعاها مصر.

مواقف : قيادي في حماس يتهم مصر بالخداع

اتهم النائب عن كتلة حماس يونس الأسطل مصر أمس بممارسة «الخداع والنفاق» في إتمام اتفاق التهدئة المتبادلة بين حركته وإسرائيل، مشددا على أن التهدئة اتفاق مؤقت لالتقاط الأنفاس. وقال الأسطل في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم» الإلكتروني «المصريون خدعونا في حقيقة الأمر بالتوقيع على اتفاق التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 19 من يونيو الماضي في قطاع غزة لمدة 6 شهور على أن تمتد لاحقا إلى الضفة الغربية».

وأضاف«المصريون لعبوا دور المنافق في اتفاق التهدئة عندما أخبرونا أن الصهاينة وافقوا على التهدئة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر في الوقت الذي اتفقوا فيه مع الصهاينة أن يكون رفع الحصار ثمنا لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت» وتابع«بغض النظر عن مدى التزام الصهاينة بالتهدئة، إنها تهدئة مؤقتة لالتقاط الأنفاس ذلك أن اليهود ينقضون عهدهم في كل مرة.

وعندئذٍ يعطونا الذرائع لاستئناف المقاومة». وأضاف «وقد لا نحتاج إلى المزيد من المجابهة لفرض تهدئة حقيقية إذ سيفاجأ الصهاينة بألوان جديدة من المقاومة تجعلهم يتباكون على تحقيق التهدئة بشروطها الحالية».