حضت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أعضاء الكونغرس على الموافقة على تعيين سفير جديد لدى ليبيا وهو الإجراء الذي عرقله الأعضاء إلى أن تودع طرابلس أموالا في صندوق لدفع تعويضات لأسر أميركيين من ضحايا الإرهاب.

وجمد السيناتور الأميركي فرانك لوتينبرغ يوم الأربعاء تعيين الدبلوماسي جين كريتز ليصبح أول سفير لواشنطن في العاصمة الليبية إلى أن تسدد طرابلس لأسر الضحايا الأميركيين التعويضات من صندوق تم الاتفاق عليه الشهر الماضي.

وقال لوتينبرغ، وهو ديمقراطي عن نيوجيرزي إن «ليبيا لم تلتزم حتى الآن بتعهداتها نحو ضحايا الأعمال الإرهابية وسأعترض على الإجراء الخاص بالتعيين إلى أن تتحقق لأولئك الضحايا العدالة». وبموجب القانون الأميركي يجب أن يقر أعضاء مجلس الشيوخ تعيينات السفراء.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن ليبيا لايزال عليها التزامات يجب عليها تنفيذها لكن الولايات المتحدة تلقت ضمانات بأنه سيتم الوفاء بهذه التعهدات. وشدد على أن الإدارة الأميركية تود أن «ترى التعيين يمضي قدما».

يشار إلى أن ليبيا والولايات المتحدة وقعتا اتفاقا في الشهر الماضي لإنشاء صندوق لتسوية القضايا التي تتعلق بضحايا العنف من الجانبين. وتأمل إدارة بوش أن يؤدي ذلك بسرعة إلى إقرار تعيين كريتز سفيراً. وسيغطي أكبر مبلغ في الصندوق الذي يقدر بنحو 8,1 مليار دولار في مجمله تعويضات الضحايا الأميركيين لهجمات ليبية في الثمانينات.

ومن بين الضحايا الذين تشملهم هذه التغطية أولئك الذين ماتوا في تفجير طائرة «بان أميركان» فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية وهو الحادث الذي قتل فيه 270 شخصا وهجوم العام 1986 في مرقص في برلين الغربية قتل فيه ثلاثة أشخاص وأصيب 229 شخصا آخرين.

(رويترز)