أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه سيبدأ عملية طارئة للمساعدة في إطعام 600 ألف شخص في اليمن، يجدون صعوبة في العيش بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية. ويطلق برنامج الأغذية العالمي الحملة استجابة لمعاناة الأُسر اليمنية الفقيرة التي تكافح من أجل البقاء في ظل أزمة الغذاء العالمية.

ويأتي هذا القرار بعد أن أجرى البرنامج تقييماً للأمن الغذائي مؤخراً والذي حذَّر فيه من حدوث انخفاض شديد في مستوى الأمن الغذائي بين اليمنيين بسبب ارتفاع أسعار الغذاء. ويعد اليمن واحداً من البلدان التي تضررت بشدة من ارتفاع أسعار الغذاء. ففي عام واحد قفز سعر القمح والذي يمثل السلعة الغذائية الرئيسية بالنسبة لليمنيين من 350 دولاراً إلى 650 للطن، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى وإن كان بدرجة أقل.

وكشف التقييم الذي أجراه البرنامج أنه نتيجة لأزمة الغذاء العالمية اضطرت الأسر اليمنية الفقيرة إلى إنفاق أكثر من 65 في المئة من ميزانيتها لمواجهة احتياجاتها اليومية من الغذاء على حساب نفقات التعليم والصحة، كما أنهم أصبحوا يتناولون كمية أقل من الغذاء وبجودةٍ أقل أيضاً.

وساهمت الحكومة الإيطالية بمبلغ خمسة ملايين يورو لإطلاق هذه الحملة. وقال، ممثل البرنامج في اليمن محمد الكوهن إن المنحة الإيطالية «جاءت في الوقت المناسب الذي تشتد فيه الحاجة إليها». ويشل البرنامج أيضاً اللاجئين والنازحين من الصومال خصيصاً الذين زادوا من الضغط على الموارد الغذائية في اليمن.

وسيخصص جزء كبير من المنحة لدعم الأنشطة التنموية التي يقوم بها البرنامج في اليمن ومنها تعزيز التغذية وإلحاق الفتيات بالتعليم، بالإضافة إلى دعم مشروعات الإغاثة والتي توفر مساعدات غذائية للاجئين الصوماليين والأشخاص المتضررين من الحرب في صعدة.

وأضاف الكوهن أن هذه العملية «تساعد إلى جانب الأنشطة الحالية للتنمية والإغاثة الإنسانية في اليمن في رفع ميزانية البرنامج إلى ما يزيد على 120 مليون دولار أميركي والتي تمكنه من تقديم مساعدات غذائية لأكثر من 5. 1 مليون شخص، وهو مستوى غير مسبوق من الدعم للأُسر المستضعفة باليمن».

يشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي ينفذ في اليمن مشروعاً قطرياً مدته خمس سنوات بتكلفة تبلغ 2. 76 مليون دولار لمساعدة حوالي مليون يمنى. ويهدف المشروع إلى زيادة نسبة التحاق الفتيات بالتعليم وتحسين صحة الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمرضعات ومرضى السُل والجذام الذين يُعانون من سوء التغذية.

كما يقوم البرنامج بتقديم مساعدات إنسانية لحوالي 77 ألف شخص من المتضررين من الحرب الدائرة في محافظة صعدة، بالإضافة إلى توفير الغذاء لحوالي 43500 من اللاجئين الصوماليين المحتاجين الذين فروا من الصراع في بلدهم.

وقال السفير الإيطالي لدى صنعاء ماريو بوفو إن «الحكومة الإيطالية سعيدة للغاية بتقديم هذه المنحة إلى اليمن من أجل مساعدة برنامج الأغذية العالمي في استجابته السريعة لمواجهة ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد. كما أن هذه المنحة تعد مثالاً آخر للتعاون الوثيق مع البرنامج».

وتعتبر المنحة الإيطالية ثاني أكبر منحة مباشرة تُقدم للعملية الجديدة التي يقوم بها البرنامج للمساعدة في مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء في اليمن. وبالإضافة إلى المنحة الإيطالية قدمت الحكومة الألمانية الشهر الماضي 10 ملايين يورو إلى برنامج الأغذية العالمي لمواجهة احتياجات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن من خلال عملية الطوارئ.

يشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة هو أكبر منظمة للشؤون الإنسانية في العالم والمنظمة الرئيسية في الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجوع. يعتزم البرنامج هذا العام تقديم مساعدات غذائية إلى نحو 90 مليون شخص في حوالي 80 بلداً حول العالم.

دبي ـ كفاية أولير