نسب موقع سوري إلى لجنة التنسيق للأحزاب والقوى الوطنية المعارضة بياناً تحدثت فيه عن قيام وفد من المعارضة السورية بإجراء مفاوضات شبه رسمية مع ممثلين عن حكومة تل أبيب، وقياديين في أحزاب إسرائيلية في مدينة أربيل العراقية.
وذكر موقع «سوريا الغد» أن البيان المنشور على موقع الكتروني محسوب على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، قال إنّ أطرافا «مهمة» في المعارضة السورية في الخارج كلفت عناصر تابعة لها بـ «البدء في حوار» مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية في استجابة لما قال إنها «مبادرة السيد رجب طيب أردوغان الذي أعلن توسطه لبدء حوار سوري إسرائيلي، إضافة إلى «الرغبة الأوربية في عدم التخلف عن احتمالات وآفاق المرحلة المقبلة».
نقل البيان عن مصدر في المعارضة السورية وصفه بالمطلع تصريحات تفيد بأن «المعارضة السورية استبقت الأحداث وقررت الدخول في مفاوضات مع الحكومة (الإسرائيلية) للوصول إلى اتفاق أولي حول سبل إعادة الأراضي المحتلة في الجولان وإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل»، وأن الخطوة الأخيرة تأتي بالتزامن مع «توجهات الحكومة الفلسطينية، وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، وبقية أطراف المقاومة في تبني مشروع الحل العادل والشامل» على حد تعبير المصدر.
وجاء في البيان أن معارضين «مخولين من قبل بقية فصائل المعارضة السورية» قد عمدوا إلى مفاتحة المسؤولين الإسرائيليين «لتطوير الحوار وصولا إلى اتفاقية مقبولة تكون الأساس لحل شامل وعادل بين الأطراف»، وأن اللقاءات الأولية تم عقدها في مدينة أربيل العراقية في الثاني من سبتمبر الجاري.
وذكر البيان أن النية تتجه الآن لعقد مؤتمر موسع في باريس يشمل بقية أطراف المعارضة السورية. يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تلتقي فيها شخصيات معارضة سورية إسرائيليين، إذ سبق لرئيس حزب الإصلاح فريد الغادري أن زار إسرائيل أواسط يونيو 2007 وفي العام 1996.
وجاءت زيارة الغادري الثانية في أعقاب زيارة قام بها رجل أعمال أميركي من أصل سوري يدعى إبراهيم سليمان وإلقائه كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي داعيا إلى إطلاق مفاوضات سرية بين سوريا وإسرائيل من أجل الوصول إلى اتفاق سلام.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في حينه أن ما أدلي به سليمان من تصريحات وما يعبر عنه من آراء لا يعكس وجهة النظر الرسمية في دمشق، مؤكدة أنه «لا يمثل سورية بشكل رسمي في المباحثات، ولا يحمل رسالة» تردد أنه نقلها من الرئيس بشار الأسد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت.
دمشق ـ «البيان»