كشف ناطق باسم الحكومة السودانية أن الخاطفين الذين يحتجزون 19 رهينة بينهم 11 سائحا أوروبيا انتقلوا من السودان إلى ليبيا أمس، فيما كشف مصدر مصري ان مفاوضات مباشرة بدأت مع خاطفي الرهائن، وسط معلومات عن مطالبة الخاطفين بفدية قدرها 6 ملايين يورو، ومعلومات أخرى عن مشاركة مخابراتية ألمانية في المفاوضات.

وقال الناطق باسم الحكومة السوداني علي يوسف أحمد رئيس إدارة المراسم بوزارة الخارجية السودانية أن المجموعة تحركت صوب الحدود الليبية ثم عبرت الحدود، وأضاف أنهم الآن في أراض ليبية على بعد بين 13 و15 كيلومترا عن الحدود.

وخطف السياح ومعهم ثمانية مرافقين مصريين يوم الجمعة الماضي بينما كانوا يقومون برحلة سفاري في أقصى جنوب غرب مصر. والسياح هم خمسة ألمان وخمسة ايطاليين ورومانية واحدة. وقالت الحكومة السودانية الثلاثاء الماضي انها تحاصرهم جميعا في موقعهم بالقرب من جبل العوينات القريب من ملتقى الحدود المصرية السودانية الليبية.

وقال الناطق باسم الحكومة السودانية انه جرى إخطار السلطات الليبية وأنها تتابع الآن تحركات المجموعة. وأضاف أن الحكومة السودانية لديها مؤشرات على أن الخاطفين ربما ينتمون لإحدى جماعات المتمردين النشطة في اقليم دارفور بغرب السودان.

وكان مصدر بالحكومة المصرية طلب عدم الكشف عن هويته قال لوكالة «رويترز» إن هناك مفاوضات «تجرى مع الخاطفين حاليا ... إن فريقا تفاوضيا مصريا يقوم بعمله حاليا من اجل إطلاق سراح الرهائن بالتنسيق مع نظراء من السودان وألمانيا». وشدد على أنه «رغم عدم معرفة نتائج المفاوضات الجارية الآن.. إلا ان تفاؤلا يسود الفريق التفاوضي المصري بالتوصل إلى نتيجة طيبة قريبا».

واستبعد استخدام القوة في الوقت الحالي للإفراج عن الرهائن الذي تم تحديد مكان احتجازهم في منطقة شرق جبل العوينات على بعد 25 كيلومترا داخل الأراضي السودانية. وذكرت مصادر أمنية أن الخاطفين الذين لم تتأكد جنسيتهم طلبوا فدية ستة ملايين يورو (8. 8 ملايين دولار) مقابل إطلاق سراح الرهائن.

مواقف متشابهة

يقول محللون إنه لا يبدو أن للخاطفين دوافع سياسية أو عقائدية على خلاف الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون على السياح في وادي النيل وشبه جزيرة سيناء في عقد التسعينات من القرن الماضي. ويحمل الاختطاف بصمة مختلفة من عملية احتجاز رهائن في الصحراء التونسية في فبراير نفذها جناح تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا وطالب بالإفراج عن متشددين إسلاميين فضلا عن فدية، فضلاً عن حوادث خطف الرهائن في القرن الإفريقي.