قتل 13 مدنيا في معارك ضارية بالمدفعية الثقيلة الليلة قبل الماضية في العاصمة الصومالية مقديشو، فيما ساد الهدوء الحذر العاصمة الصومالية طيلة أمس. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل سبعة مدنيين في تبادل القصف المدفعي ليلا بين المعارضة الإسلامية وقوات السلام التابعة للاتحاد الإفريقي. ولم تعرف ملابسات بدء هذه المعارك، ولا ما إذا كانت تلت هجوما جديدا للمتمردين الإسلاميين على القوات الإفريقية.

وتضم القوة الإفريقية حاليا 1500 جندي أوغندي و1500 جندي بوروندي. وجدد مجلس الأمن الدولي مؤخرا مهمتها ستة أشهر. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن شاهد عيان أن «ستة مدنيين بينهم فتاة صغيرة قتلوا قرب سوق بكارا وهم يحاولون الاحتماء من القذائف»، التي سقطت فوق الحي، وأنه تم انتشال جثث هؤلاء المدنيين.

وقالت فارتون معلم يوسف التي قتلت شقيقتها عندما كانت تحاول الفرار من عمليات القصف «خرجنا من منزلنا للجوء إلى مبنى من الاسمنت لكن هذا لم ينقذها للأسف ومزقتها قذيفة مع خمسة أشخاص آخرين»، مضيفة أن «الأمر كان رهيبا».

وذكرت مصادر طبية أن حوالي 30 جريحا نقلوا إلى مستشفى المدينة ليلا، وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أن دبابات تابعة للاتحاد الإفريقي فتحت النار على حي طالح الواقع في جنوب العاصمة الصومالية، والذي تعرض لقصف مدفعي عنيف.

وقال عبدالله محمد الذي يقطن في حي طالح إن «قذائف مدفعية سقطت على منزل وقتلت أربعة مدنيين».من جهته، أكد احمد عبد والي ذلك فقال إن «قذائف مدافع الهاون التي أطلقتها قوات الاتحاد الإفريقي سقطت في حي طوكيو جنوب العاصمة، وأوقعت ثلاثة قتلى».

وأكد فرح حسن وهو من سكان حي «كاي 4» أنها «كانت المعارك الأكثر ضراوة منذ أن انتشرت قوات الاتحاد الإفريقي في مارس 2007».وقالت شمسو محمد علي وهي أم لولدين، لوكالة فرانس برس «اعتقد ان البقاء في مقديشو أصبح خطرا لان عددا كبيرا من المدنيين قتلوا الثلاثاء، والطرفان يستعدان لهجمات جديدة».

وتوعد المتمردون المعروفون باسم «الشباب» أول من أمس بتكثيف هجماتهم على القوة الإفريقية. وقال الناطق باسمهم الشيخ مختار روباو «سنضاعف هجماتنا على قوات الاتحاد الإفريقي والخيار الوحيد الباقي لهم هو مغادرة البلاد».

وكان سكان مقديشو فروا في وقت سابق أول من أمس من المدينة، بعضهم سيرا على الأقدام، مستفيدين من هدوء نسبي غداة معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة بين المتمردين الإسلاميين وقوات الأمن الصومالية، أسفرت عن سقوط 29 قتيلا جميعهم من المدنيين.