ألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلمةً ليل أول من أمس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة قاطعتها واشنطن وتل أبيب أكد فيها على حق بلاده في استخدام الطاقة النووية التي أشار إلى سلمية أهدافها وهاجم كما كان متوقعاً الولايات المتحدة وإسرائيل التي وصفها ب«القوى الصهيونية الإجرامية».
معتبراً أن «الإمبراطورية الأميركية في العالم بلغت نهاية الطريق» ما أثار حفيظة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي وصفها ب«أسوأ الحملات المعادية للسامية في التاريخ» وانتقادات المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما.
الذي اعتبر نجاد «حاقداً» فيما ألغت مجموعة 5 + 1 المكلفة بحث ملف طهران النووي لقاء لوزراء خارجيتها كان مقرراً على هامش الاجتماعات بعدما اتهمت موسكو الولايات المتحدة بمحاولة معاقبتها بسبب الحرب الأخيرة في جورجيا.
وأكد الرئيس الإيراني في كلمته التي ألقاها أمام الدورة ال63 للجمعية العمومية للأمم المتحدة على «حق» بلاده في الحصول على التكنولوجيا النووية مؤكداً أنها مخصصة «للاستخدام السلمي المدني». واتهم في كلمته الدول الغربية بالسعي إلى فرض عقوبات وضغوطات سياسية واقتصادية على بلاده لافتاً إلى أن الشعب الإيراني العظيم سيقاوم ما وصفه «البلطجة».
وأشار نجاد إلى امتلاك تلك الدول كميات كبيرة من أسلحة الدمار الشامل «بعيداً عن رقابة» الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف: إن إيران «مارست الشفافية» في نشاطاتها و«تعاونت» مع الوكالة. وأعرب الرئيس الإيراني عن استعداده ل«الحوار» بشأن تسوية ذلك الملف لكن أوضح بأنه سيرفض «المطالب غير الشرعية».
وهاجم نجاد الولايات المتحدة قائلاً بأن «الإمبراطورية الأميركية في العالم بلغت نهاية الطريق وعلى الحكام القادمين أن يتدخلوا ضمن حدودهم فقط». وشن نجاد هجوماً حاداً على إسرائيل واصفاً إياها ب«القوى الصهيونية الإجرامية التي لا تزال ترتكب مذابح في فلسطين».
وأردف «لقد أسس الصهاينة كيانهم على الكذب والإجرام». وكالعادة، غادر مندوبا الولايات المتحدة وإسرائيل قاعة الاجتماع لدى إلقاء الرئيس الإيراني لكلمته. ورد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي ألقى ليل أمس كلمته أمام المنظمة الدولية على كلمة نجاد معتبراً أنها «واحدة من أسوأ الحملات المعادية للسامية في التاريخ».
وأشار إلى أنها «المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة التي يظهر فيها رئيس دولة صراحةً ليوجه اتهامات قبيحة». وأكد بيريز في معرض تعليقه على كلمة نجاد بأن الأسعار المرتفعة للنفط «تساهم في تمويل الإرهاب». وتهكم الرئيس الإسرائيلي على نظيره الإيراني قائلاً إنه لا يعتقد بأن نجاد «يملك مستقبلا» لأنه « يطمح ليكون فوق الجميع».
كما دان المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما ما جاء في كلمة نجاد. وصرح أوباما «أنا محبط لكون الرئيس الإيراني يحظى بمنبر للتعبير عن حقده». وذكر بأن «الوقت حان» لفرض عقوبات «قوية» على طهران.
إلى ذلك، ألغت مجموعة 5 + 1 المكلفة بحث ملف إيران النووي اجتماعاً لوزراء خارجيتها كان مقرراً اليوم الخميس في مدينة نيويورك حسبما أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الذي أشار إلى أن رئيس الدبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس ستلتقي .
رغم ذلك بنظيرها الروسي سيرغي لافروف فجر اليوم. وتابع بأن القوى الست «ملتزمة بدرس إجراءات إضافية محتملة ضد إيران» رغم إلغاء الاجتماع. ولفت إلى أن واشنطن «تتفق مع روسيا على أن الوقت غير مناسب لعقد اجتماع على المستوى الوزاري».
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية في وقتٍ سابق بياناً وزع في نيويورك أكدت فيه انسحابها من الاجتماعات بسبب ما وصفته محاولات الولايات المتحدة «لمعاقبتها» بسبب الحرب الأخيرة في جورجيا.
وبحسب البيان فإنه «لا توجد أية ضرورة لبحث البرنامج النووي الإيراني على هامش قمة الجمعية العمومية بجدول أعمالها المزدحم». وذكر بأنه «إذا أرادت واشنطن معاقبة روسيا فهذا شيء، وإذا وافقت على مبدأ المصالح المشتركة فهذا شيء آخر».
وأبدى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خيبة أمله من إلغاء اللقاء منوهاً إلى أن ذلك «سيجعل من الصعب ممارسة ضغوط» على طهران. وقال «آمل وأتوقع ألا يكون ذلك نهاية هذه الجهود».
