حلَّت العراق ثالثاً في قائمة أسوأ بلدان العالم من ناحية الفساد الإداري بعد دولتي ماينمار والصومال وفق تصنيف منظمة الشفافية الدولية .فيما قال المفتش السابق في هيئة النزاهة العامة سلام عذوب، إن أكثر من 13 مليار دولار كانت مخصصة لمشاريع إعادة الإعمار في العراق قد تم تبديدها أو سرقتها.

وأشارت المنظمة في تقريرها الذي صدر أول أمس من برلين بألمانيا «إلى أن هذا التصنيف يستند إلى رصد للفساد الإداري الملاحظ من رجال الأعمال والمحللين الاقتصاديين. ولم يحصل العراق من المقياس المؤلف من 10 نقاط سوى على نقطة واحدة وثلاثة بالعشرة من النقطة فقط ليحل في المرتبة 187 من القائمة التي ضمت 180 دولة في العالم».

إلى ذلك، قال المفتش السابق في هيئة النزاهة العامة سلام عذوب ، إن أكثر من 13 مليار دولار كانت مخصصة لمشاريع إعادة الإعمار في العراق قد تم تبديدها أو سرقتها. وأدلى عذوب بهذه المعلومات في إفادته أمام لجنة السياسيات الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، وهي إحدى اللجان التابعة للحزب الديمقراطي في الكونغرس، ونشرت مقتطفات منها صحيفة «واشنطن بوست» في عددها امس.

وأضاف عذوب «أن معظم المشاريع التي كان من المفترض تنفيذها إما لم يكن هناك حاجة إليها وإما لم يكتمل تنفيذها، ما يعني أن مليارات الدولارات التي دفعتها الإدارة الأميركية لهذه المشاريع قد ذهبت أدراج الدرياح».

وأوضح «أن تقريرا تم رفعه إلى رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين كبار آخرين، لم يتم نشره لأن لا أحد يهتم بالتحقيقات حول هذه القضايا، بالإضافة إلى إحجام العديد من المحققين عن مواصلة عملهم خوفا على سلامتهم، مشيرا إلى مقتل 32 موظفا من زملائه خلال الأعوام الأخيرة».

وأكد عذوب «أنه رفع تقريرا حول قضايا اختلاس وفساد بحدود 50 مليار دولار إلى مكتب المفتش الخاص الأميركي لعمليات إعادة الإعمار في العراق. وأدلى عذوب بشهادته مع زميليه عباس مهدي، ومسؤل حكومي عراقي سابق يحمل الجنسية الأميركية، عمل مستشارا لمدة خمس سنوات في وزارتي الدفاع والخارجية في بغداد.

وذكرت الصحيفة أن «المسؤول الثالث ادلى بإفادته من وراء ستار مع الاستعانة بجهاز خاص لتمويه صوته بسبب الخوف على سلامته.