لا تكاد العائلة العراقية تخرج من همّ حتى تجد نفسها تغوص في هموم معيشية أخرى تستنزف مواردها وأعصابها أيضا. ولا تزال مشكلة شح المشتقات النفطية تمثل الشغل الشاغل للأسرة العراقية، وركنا أساسيا من همومها.
ومحافظة ميسان جنوبي العراق، التي يقال إنها تطفو على بحيرة نفطية، تعيش أسوأ حالاتها بسبب أزمة المشتقات النفطية الخانقة التي تمر بها حاليا ، كالغاز السائل والنفط الأبيض والبنزين. وعادت أغلب العوائل في ميسان وبسبب هذه الأزمة المستفحلة، إلى استخدام الأخشاب في عمليات الطبخ كوقود، كما كان يفعل الأجداد على مر التاريخ.
وقال مدير هيئة تفتيش دائرة توزيع المنتجات النفطية في ميسان نعيم زهراو «ان سبب الأزمة هو عدم وجود آلية توزيع الغاز السائل أو النفط الأبيض، فضلا عن عدم وجود رقابة دقيقة على الوكلاء الجوالين». وكشف عن وجد طاقات خزنية إضافية للغاز السائل لغرض المناورة بها في حالة حصول الأزمة، لكن محافظة ميسان تفتقد للخزانات الكروية الخاصة بالغاز.
وتابع «تم منح عقود جديدة لتعيين 11 الف موظف للعمل كمشرفين في هيئة التفتيش او في شركة المنتوجات النفطية كمخولين للرقابة والإشراف على عمل وكلاء الغاز». وأوضح «أن البطاقة الوقودية هي الحل الأمثل والأفضل لإنهاء ازمتي الغاز السائل والنفط الأبيض، مثلما هو معمول به في بغداد وبعض محافظات الفرات الأوسط ، لضمان عدم حصول أزمة فيهما».
من جانبه دعا مدير المنتوجات النفطية في ميسان علي وارد، قيادة العمليات العسكرية إلى ضبط منافذ المحافظة الرئيسة وإحكام السيطرة على تسرب المنتوجات النفطية الى المحافظات الأخرى، والحد من ظاهرة المتاجرة بالمشتقات النفطية، على حساب حاجة المواطن في هذه المحافظة.
(وكالات)