اختلفت الحكومتان الفلسطينيتان (تصريف الأعمال في رام الله برئاسة سلام فياض والمقالة في غزة برئاسة إسماعيل هنية) على تحديد موعد عطلة عيد الفطر السعيد. فقد أعلنت حكومة سلام فياض أن «العطلة ستبدأ اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء الموافق الثلاثين من شهر سبتمبر لعام 2008 وحتى مساء يوم السبت الموافق الرابع من أكتوبر 2008».

فيما حددت الحكومة المقالة في القطاع اجازة رمضان والعيد «ابتداء من مساء يوم الخميس الموافق الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري وحتى صباح يوم الأحد الموافق الخامس من شهر أكتوبر المقبل».

ويجسد هذا الإعلان من قبل الحكومتين حالة الانفصال والانشقاق وعدم إمكانية التوصل لاتفاق داخلي ووحدة وطنية رغم تواجد الوفود الفصائلية في القاهرة لرأب الصدع، إلى ذلك أكد إسماعيل هنية تمسكه باتفاق مكة للمصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي أبرم في فبراير 2007 كأساس للحل والصمود الفلسطيني.

وقال هنية القيادي في «حماس» في رسالة بعث بها إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منها أمس «ما زلنا نؤكد لكم التزامنا باتفاق مكة كأساس للحل والصمود الفلسطيني وكما أؤكد لكم أيضا حرصنا على إبقاء علاقاتنا قوية راسخة معكم بما يخدم مصالح شعبنا وامتنا».

وقدم هنية التهنئة في رسالته للعاهل السعودي بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثامن والسبعين للملكة. وقال: «أعبر لكم عن عميق تقديرنا واحترامنا الكبيرين للمواقف الشهمة التي وقفتموها وما زلتم بجانب أبناء شعبكم في فلسطين وطوال مسيرته الصعبة الشاقة من أجل التحرر من دنس الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين».

من جانبه قال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح » رئيس المحكمة الحركية رفيق النتشة إن «المستفيد من استمرار حالة الانقسام الوطني والسياسي في فلسطين الاحتلال الإسرائيلي». وأضاف إن «الخروج من هذه الحالة له بوابة واحدة هي الحوار الوطني الشامل بين كافة القوى الفلسطينية وفي مقدمتهما حركتا فتح وحماس، على قاعدة المصلحة الوطنية والثوابت التي هي محل إجماع بين أبناء شعبنا». ودعا إلى «تفعيل مؤسسات منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».