اتهم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع بإحباط التوصل إلى اتفاق مبادئ مع الدولة العبرية، لكن دبلوماسيا فلسطينيا بارزا يؤكد انه لم يتم خط سطر واحد في اتفاق السلام مع الإسرائيليين.
ونقل راديو الجيش الإسرائيلي أمس عن رامون قوله ان «الجانب الفلسطيني منع توقيع اتفاق مبادئ مع إسرائيل يقلص الخلافات بين الجانبين إلى الحد الأدنى». وقال رامون في كلمة أمام مديري الاتحادات الاقتصادية للحركة الكيبوتسية في إسرائيل ان «الرئيس محمود عباس واحمد قريع فوتا فرصة التوقيع على اتفاق مبادئ يضمن استمرار التفاوض على نقاط خلاف» وصفها بانها «ضئيلة» مضيفا ان «استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت أبعدت أيضاً احتمال توقيع اتفاق مع الفلسطينيين».
وقال رامون ان «إسرائيل قوية بما يكفي لمواجهة أي شكل من أشكال الدولة الفلسطينية ولكنها ضعيفة في مواجهة المطلب الدولي بإقامة دولة ثنائية القومية».وهاجم رامون وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك موضحا ان «وقوف الحكومة إلى جانبه فيما يتعلق باتفاق التهدئة في غزة هو احد اكبر الأخطاء الاستراتيجية للحكومة في السنوات الأخيرة».
في موازاة ذلك كشف وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية أحمد صبح أن «مفاوضات السلام الجارية حاليا لم تسفر حتى الآن عن صياغة سطر واحد في اتفاقية سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني». وقال صبح في مقابلة مع وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) في رام الله إن «المفاوضين عن الجانب الفلسطيني لم يفوتوا جلسة مفاوضات واحدة ولكن على الرغم من ذلك كان يتضح لهم في بعض المقابلات أن الإسرائيليين كانوا يفتقرون للاستعداد».
وأضاف صبح (56 عاما) إن «هذه الأمور جعلت الجانب الفلسطيني يتساءل: هل لدينا بالفعل شريك حوار إسرائيلي في المفاوضات؟». وقال الدبلوماسي الفلسطيني إن «وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تقود المفاوضات كانت مشغولة طوال هذه الشهور بما شهدته الحكومة الإسرائيلية من تغيير لقيادتها في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت يواجه اتهامات بالفساد».
وأضاف صبح بالقول: «لا يوجد في الحكومة الإسرائيلية حتى الآن موقف موحد حول كيفية التعامل مع الالتزامات التي تم التوصل إليها في (مؤتمر) أنابوليس للسلام». وأشار الدبلوماسي الفلسطيني إلى أن « الفلسطينيين يخشون الآن من تحميلهم اللوم عن الفشل المحتمل للمفاوضات» مؤكدا أن هذا «حدث قبل ذلك في أعقاب مفاوضات السلام في كامب ديفيد في يوليو 2000».
وأكد صبح أن «الجانب الفلسطيني يعتزم مواصلة البحث عن حل لإحلال السلام حتى وإن لم يتم توقيع اتفاقية سلام في الموعد المحدد لذلك» مؤكدا أن «هذه المسألة تعتمد بشكل كبير أيضا على إسرائيل والولايات المتحدة». وقال: «نأمل ألا تضيع الحكومة الأميركية المقبلة سبعة أعوام قبل أن تبدأ في الاهتمام بالصراع في الشرق الأوسط وهو الأمر الذي حدث مع الحكومتين السابقتين».
وطلب صبح من المجتمع الدولي «الاهتمام بشكل أكبر بعملية السلام حتى لا تترك واشنطن كوسيط وحيد في الأمر» مشيراً إلى أن «العلاقات القوية مع إسرائيل تشكل عبئا على دور الحكومة الأميركية كوسيط أمين».
على صعيد آخر قال أحمد قريع في تصريحات نقلتها صحيفة «الأيام» الفلسطينية امس إن «تسيبي ليفني أبلغته خلال اجتماعهما الثلاثاء بأنها راغبة في استمرار العملية التفاوضية بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي».
وعما إذا كانت المفاوضات ستتواصل بينه وبين ليفني بعد تشكيلها الحكومة الإسرائيلية، قال قريع «هذا أمر متروك للهيكلية، فإذا ما شكلت حكومة إسرائيلية، فإن الهيكلية قد تكون مختلفة مما يقتضي أن تكون اللجان ذات صلاحية وبما يعطي للمفاوضات الدور الأساسي على حساب الأدوار الأخرى».
