ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن خمسة فلسطينيين على الأقل لقوا حتفهم وأصيب خمسة آخرون جراء انهيار نفقين جرى تفجيرهما من قبل القوات المصرية على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية، في وقت حملت حملة «دعوا الفلسطينيين يدرسون» مصر مسؤولية حرمان طلبة غزة من التعليم، لكن الحكومة الفلسطينية المقالة التي ترأسها حركة «حماس» أشادت بقرار مصر فتح معبر رفح لمدة يومين.

وقالت المصادر الفلسطينية إنه «تم انتشال جثث القتلى الخمسة على مراحل بسبب انهيار الرمال عليهم في أكثر من منطقة مما صعب إنقاذهم بشكل عاجل». وأشارت المصادر إلى أن «القتلى هم شبان صغار من العاملين في أنفاق التهريب على الحدود، وهم مصطفى النجار وعمر برغوت وأحمد عبد اللطيف النجار، وخالد النجار بالإضافة إلى عدد من المصابين جراء تفجير نفق في منطقة البرازيل جنوب القطاع».

كما تم انتشال «جثة رياض العجاج ، ومصاب آخر من نفق آخر جرى تفجيره في منطقة رفح جنوب قطاع غزة». وكان سكان في غزة قالوا في وقت سابق إن «قوات الأمن المصرية شرعت بعمليات بحث عن أنفاق في الجهة المصرية وعثرت على أحدها».

وأضافوا أن «القوات المصرية قامت بعملية تفجير في النفق الذي يستخدم لتهريب البضائع والسلع إلى قطاع غزة قبل أن ينهار نفق آخر مجاور له بسبب شدة التفجير». ولم تعلق السلطات المصرية على الحادث.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه إن «قوات الأمن المصرية عند علمها بالأمر بدأت بالحفر في الجانب المصري لإنقاذ من بداخل النفق». وتنتشر مئات الأنفاق على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية، وازدادت بشكل مطرد خلال العامين الماضيين بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع بعد سيطرة حركة «حماس» عليه.

وتستخدم غالبية الأنفاق في تهريب السلع والمواد الغذائية فيما تتهم إسرائيل الفصائل الفلسطينية باستخدامها في تهريب الأسلحة والذخيرة. وتقول مؤسسات حقوقية تنشط في قطاع غزة إن عدد من توفوا داخل أنفاق خلال العام الجاري قبل هذا الحادث بلغ 29 شخصا.

إلى ذلك حملت حملة «دعوا الفلسطينيون يدرسون» البريطانية والمشكلة من قبل اتحاد مجالس الطلبة البريطانية، الحكومة المصرية مسؤولية حرمان طلبة قطاع غزة من الالتحاق بجامعاتهم، خاصة في ضوء تكرار إغلاق المعبر في وجه الطلبة على وجه الخصوص، واستهجنت الحملة ما أسمته تعمد السلطات المصرية إغلاق المعبر بوجه الطلبة وتأخير الحكومة المصرية لدخول فئة الطلبة حتى عند فتحه بشكل استثنائي.

وأشارت الحملة في يبان إلى «قيام السلطات المصرية بمعاملة الطلبة بطريقة مهينة وترحيل من سمح للطلبة تحت الحراسة والمعاملة السيئة باتجاه مطار القاهرة حيث يتم حجز الطلبة في أماكن مهينة» من ناحية أخرى أشادت الحكومة الفلسطينية المقالة بقيادة حركة «حماس» بالخطوة التي اتخذتها الحكومة المصرية بفتح معبر رفح خلال يومي السبت والأحد الماضيين لتخفيف المعاناة عن سكان قطاع غزة داعية في الوقت نفسه إلى فتح كامل للمعبر «لرفع المعاناة الفلسطينية».

وقالت الحكومة المقالة في بيان «إن هذه الخطوة الجزئية لم تحل مشاكل فئات كثيرة من أبناء الشعب خاصة الطلاب وأصحاب الإقامات في الدول العربية والغربية». ودعت حكومة «حماس» عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة غزة مساء الثلاثاء إلى «فتح معبر رفح بشكل كامل أمام حركة المرور من وإلى القطاع وزيادة الأعداد التي تخرج في كل مرة يتم فيها فتح المعبر».

غزة ـ ماهر إبراهيم