خطا مجلس النواب اللبناني خطوة متقدمة أمس نحو إقرار التقسيمات الانتخابية بعدما أنجزت لجنة الإدارة والعدل النيابية مشروع قانون الانتخابات التشريعية، فاتحة الباب أمام تطبيق البند الثالث والأخير من اتفاق الدوحة.

وأنجزت لجنة الإدارة والعدل بعد اجتماعات بدأتها منذ نحو أسبوعين مشروع القانون وأرسلته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، في الموعد الذي كان رئيس المجلس نبيه بري قد حدده لها. وعلى الأثر، دعا بري إلى جلسة عامة لمجلس النواب تعقد قبل ظهر السبت المقبل لدرس وإقرار المشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، ومنها مشروع قانون الانتخابات النيابية المقررة في ربيع العام 2009.

وكانت وتيرة الاجتماعات المتعلقة بتحضير اقتراح تعديل قانون الانتخاب تكثفت لوضع اللمسات الأخيرة عليه. واستدعى ذلك تمضية رئيس اللجنة النائب روبير غانم مع عدد من المساعدين الليل في العمل على المشروع، كذلك فعل وزير الداخلية زياد بارود الذي سعى إلى انجاز ما له علاقة بالوزارة في المشروع.

وأجرى بري اتصالات مع عدد من نواب الأكثرية تتعلق بالتحضير لعقد جلسة إقرار مشروع قانون الانتخاب. وإذا لم تتمكن الهيئة العامة من إقرار المشروع قبل نهاية الشهر الجاري، فيعود إليها متابعة الموضوع عقب عطلة عيد الفطر.

وتعذر على اللجنة اتخاذ موقف موحد من بند ترشيح رؤساء البلديات الذين يفرض عليهم القانون الاستقالة قبل سنتين من الترشيح، فيها يطالب نواب الأكثرية بتقصير هذه المدة إلى ستة شهور. وقال بري إن «جلسة إقرار التقسيمات الانتخابية ستكون قبل حلول عيد الفطر. هذا ما وعدت به اللبنانيين وسأفي به».

واعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل أن اقتراح قانون الانتخاب المنجز «يعد انجازاً لأنه يأتي قبل ثمانية أشهر من الانتخابات وجميع الكتل النيابية شاركت في صياغته». وأشاد الوزير بارود بالجهد الذي بذله رئيس لجنة الإدارة والعدل لإنجاز مشروع قانون الانتخاب في الموعد الذي حدده لتسليمه إلى بري.

وأوضح أن الوزارة أعدت ملاحظاتها على الصيغة النهائية للمشروع الذي يعود إلى اللجنة صاحبة الاختصاص أن تبتها. وأضاف أن هناك محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإصلاحات التي وردت في مشروع الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب.

أدوار : فضل الله يشيد بالسعودية

أشار العلامة اللبناني محمد حسين فضل الله إلى وجود «أدوار عربية رئيسية، ساهمت في التمهيد للمصالحات ومناخات الحوار القائمة» في لبنان، وقدر فضل الله الذي أبرق إلى السعودية أمس مهنئاً بالعيد الوطني جهود المملكة ومساعيها في حركة المصالحات الأخيرة في لبنان».

وتمنى أن تنسحب مناخات المصالحة على العلاقات العربية ـ العربية، لأن لبنان «لا يمكن أن يتنفس سياسيا ويرتاح أمنيا، إذا بقي ملف العلاقات بين بعض الدول العربية الرئيسة على حاله من التعقيد».

بيروت ـ قاسم خليفة (وكالات)