كشفت مصادر في «تيار المستقبل» أمس أن رئيسه النائب سعد الحريري حدد اليوم موعداً لاستقبال وفد حزب الله برئاسة رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في خطوة تسبق اللقاء المرتقب بين الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، تتويجاً لجهود المصالحة بين الجانبين.

وفي محاولة للتغلب على العقبات البروتوكولية بين الطرفين، يتوقع أن يحمل رعد دعوة من نصر الله للحريري إلى حفل إفطار في موعد ومكان غير محددين مراعاة للظروف الأمنية التي يعيشها الزعيمان. وأفاد مصدر في حزب الله أن وفد الحزب برئاسة رعد وعضوية النواب أمين شري وحسن فضل الله وحسين الحاج حسن والمسؤول في الحزب محمود قماطي.

وأضافت أن الزيارة هدفها توجيه دعوة للحريري للقاء نصرالله، آملة في أن «تشكل هذه الزيارة مدخلاً ومسعى إيجابياً في سبيل تهدئة النفوس وتهدئة هواجس أهل بيروت بما يؤدي إلى طي الصفحة الماضية والانتقال إلى صفحة من التسامح والوئام تسود فيها لغة الحوار المباشر بعيداً عن كل اللغات الأخرى التي شملت اساءات متبادلة من جميع الأطراف والجهات».

وأكد أن «الهدف الأول من اللقاء هو التأكيد على كسر الجليد الذي حصل وتكوين انطباعات متبادلة عن أجوائنا وأجوائهم والتمهيد للقاء الأساسي الذي سيبحث الأمور بعمقها». وإذ قال إن «مبدأ التفاهم بين كل الفرقاء هو أمر مطلوب بذاته لأن المستفيد على المدى الاستراتيجي من أي سوء تفاهم هو الإسرائيلي»، شدد على أن «أي تفاهم يجب أن يلحظ هواجس الأطراف المعنية ويجب أن نحاول تهدئة هذه الهواجس وتصويب دوافعها وإزالة الكثير من ذرائعها».

ولفت إلى أن «التفاهم مع المستقبل يقطع الطريق على نسبة عالية من الاحتقان الذي تدفع إليه قوى متضررة من وحدة المسلمين التي هي أساس في الوحدة الوطنية». وأكد الحريري، خلال إفطار رمضاني، أن المصالحة ضرورية «وسأقوم بها قريباً، وهذا لا يعني أن المصالحات تمهّد لتحالفات انتخابية مقبلة ولا تعني التخلي عن المحكمة ولا عن حلفائنا ولا عن كرامتنا».

بيروت ـ علي بردى