في تضارب لتصريح صادر عن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، من نيويورك، بشأن الإفراج عن مجموعة من السياح الأوروبيين كانوا اختطفوا في وقت سابق في مصر، عاد وأكد ناطق باسم الحكومة المصرية أن المجموعة المؤلفة من أحد عشر سائحاً أوروبياً وثمانية مصريين ما زالوا مختطفين ويرجح نقلهم إلى دولة السودان المجاورة.
فيما تحدثت أنباء عن مباشرة السلطات الألمانية مفاوضات مع المسلحين الذين تتراوح ما بين 8 و15 مليون دولار أميركي لإطلاق سراح السياح. وقال الناطق باسم الحكومة المصرية مجدي راضي إن ما نسبته بعض وسائل الإعلام عن الوزير أحمد أبو الغيط بشأن إطلاق سراح السياح المختطفين والمصريين المرافقين لهم والذين جرى اختطافهم من قبل ملثمين في منطقة الحدود الجنوبية الغربية سابق لأوانه، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد إطلاق سراحهم، ويرجح نقلهم إلى دولة السودان المجاورة.
وأضاف«إن المجموعة المختطفة مكونة من خمسة ألمان وخمسة إيطاليين ورومانى واحد وثمانية مصريين بينهم صاحب شركة السياحة المسؤولة عن تنظيم الرحلة والذي تم معرفة الخبر من خلاله بعد اتصاله بزوجته الألمانية». مشيرا إلى أن المجموعة كانت تقوم برحلة سفارى في جنوب الصحراء الغربية وبدأت الرحلة من واحة الداخلة يوم 16 سبتمبر الجاري وتوجهوا جنوبا نحو هضبة «الجلف » الكبرى على الحدود المصرية- السودانية والتي تمتاز بمناظرها الخلابة الجميلة. ولفت راضي إلى أن المعلومات غير المؤكدة تشير إلى أن الخاطفين هم أربعة أشخاص يشكلون عصابة إجرامية.
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير حسام زكي «إن ما نسبته بعض وسائل الإعلام لوزير الخارجية أحمد أبوالغيط عن إطلاق سراح السياح المختطفين لم يكن دقيقا حيث تحدث الوزير عن تقارير غير مؤكدة حول إطلاق سراح السياح، لافتا إلى أن «الموقف لازال على ما هو عليه» في غضون ذلك، أكد مصدر مصري مسؤول أن الجهود والمساعي المصرية مستمرة لإطلاق سراح السياح المختطفين، مشددا على«أن حادث الاختطاف هو عمل جنائي بحت ولا توجد به أية شبهة سياسية أو إرهابية».
كما أكد المصدر أن السلطات المصرية لم تتلق أي اتصال من مختطفي السائحين ولم تدخل معهم في أية مفاوضات بشأن الإفراج عنهم. كما نفى وزير السياحة المصري زهير جرانة، إجراء أية مفاوضات مع الخاطفين، وقال «إن أية اتصالات رسمية لم تجر مع الخاطفين». مشيرا إلى أن عملية الاختطاف «نفذت يوم الجمعة الماضية ولم نعلم بها إلا عن طريق زوجة صاحب الشركة السياحية».
وأكد جرانة «أن المجموعة السياحية التي أعلن عن اختطافها موجودة في منطقة كركوك طالح وهى تقع داخل الأراضي السودانية ومتاخمة للحدود المصرية»، مشيرا إلى أن الخاطفين يقومون حاليا بعملية تفاوض مع الجانب الألماني حول الفدية المادية المطلوبة لإطلاق سراح المختطفين، وهناك أرقام ترددت إعلاميا أن الفدية التي يطلبونها تتراوح ما بين 8 و15 مليون دولار أميركي.
وقال جرانة إن وزارة السياحة شكلت غرفة عمليات تتابع بدقة أولا بأول تطورات عملية الاختطاف، وأنه يتابع الموقف وعلى اتصال بكافة الجهات وبغرفة العمليات التي تعمل على مدار الساعة»، مؤكدا أن الحكومة المصرية لن تهدأ إلا بعد الاطمئنان على المختطفين الأجانب والمصريين وسلامتهم وإطلاق سراحهم جميعا. ولفت جرانة إلى عدم وجود أي معلومات مؤكدة حتى الآن حول هوية الخاطفين أو لأية جماعة ينتمون.
وأكد وزير السياحة المصري أن جميع المختطفين بحالة صحية جيدة وأن الوزارة اطمأنت على سلامتهم جميعا من خلال زوجة رئيس شركة السياحة المخطوف والتي قالت إنها تلقت اتصالا من زوجها طمأنها على صحة المخطوفين جميعاً.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات
