أكد مفوض التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» أحمد قريع، أن مصر ستقدم ورقة عمل لجامعة الدول العربية بعد انتهائها من لقاء الفصائل الفلسطينية، وأوضح مصدر فلسطيني مطلع أن غالبية الفصائل اقترحت على القاهرة تشكيل حكومة من المستقلين تمهد للانتخابات التشريعية الرئاسية، وأن الرئيس الفلسطيني سيعلن أي فصيل يعطل المصالحة فصيلا «متمردا» و«خارجا عن الشرعية».
وأشاد قريع خلال مأدبة إفطار جماعي أقامتها حركة «فتح» إقليم القدس الشريف، في مدينة رام الله، أول من أمس بدور مصر لإجراء الحوار الوطني، مشيرا إلى أن وفد «فتح» توجه للقاهرة، وبعده سيتوجه وفد «حماس» وبذلك تكون مصر التقت مع جميع الفصائل الفلسطينية. وتابع إن هناك ورقة ستقدمها مصر بعد عيد الفطر إلى جامعة الدول العربية ليجري عليها الحوار، مطالبا الشعب الفلسطيني وكافة فصائله بضرورة العمل لإنجاح هذه الفرصة لأن في ضياعها خسرانا للجميع ومكسبا لإسرائيل.
يأتي ذلك فيما، ذكر مصدر فلسطيني مطلع أن جميع الفصائل الفلسطينية التي التقاها رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان، اقترحت تشكيل حكومة من المستقلين تكون مهمتها رفع الحصار وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة وإعادة تشكيل أجهزة الأمن على أسس وطنية.
ونقلت صحيفة «القدس» الفلسطينية عن المصدر قوله إن «الرؤية لدى المصريين بدأت تتبلور، بعد أن تم استطلاع آراء عشرة تنظيمات فلسطينية، وستوضع هذه الرؤية في صورتها النهائية في ورقة مكتوبة بعد اجتماع الوزير عمر سليمان مع وفد «فتح» أمس ووفد حركة «حماس» في 8 أكتوبر المقبل، لتقدم للمؤتمر الشامل في النصف الثاني من نفس الشهر.
وأوضح المصدر أنه في حالة رفض أو تعطيل أي فصيل التوصل لحل ينهي الانقسام الفلسطيني، سيقوم الرئيس محمود عباس بالإعلان بأن هذا الفصيل «متمرد» و«خارج عن الشرعية»، وسيتم اتخاذ الإجراءات العقابية ضده دولياً وعربياً ومن ضمنها تجميد الأموال وحظر السفر أو الاتصال بقيادات الفصيل المتمرد، وفرض العقوبات السياسية والاقتصادية والعسكرية تدريجيا عليه حتى يستجيب.
وأكد المصدر أن مصر لن تسمح بأي فشل لمؤتمر الحوار الفلسطيني الشامل الذي سيعقد في القاهرة في النصف الثاني من شهر المقبل، بمشاركة جميع التنظيمات الفلسطينية الوطنية والإسلامية، لأن القيادة المصرية مصممة على إنجاز اتفاق ينهي حالة الانقسام الداخلي، ويعيد ترتيب البيت الفلسطيني على أسس سليمة قبل شهر يناير المقبل.
وكشف المصدر النقاب عن أن حركة «حماس» برغم التصريحات التي تصدر حول ضرورة مشاركتها في الحكومة القادمة، إلا أنها أبدت عدم ممانعة للمصريين من تشكيل حكومة مستقلة يتم اختيار أعضائها بتوافق وطني فلسطيني، «لأن الجميع في مأزق ويجب أن نعيد الوحدة الفلسطينية بأي ثمن».
وقال متابعاً: إن «حركة «حماس» لو حسبتها بمسألة المكسب والخسارة فستكون مستفيدة لو تجاوبت مع الإجماع الوطني الفلسطيني، فتشكيل الحكومة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية سيتم بتوافق فلسطيني هي جزء منه، وكذلك إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية ودخولها المنظمة، سيعطيها شرعية دولية، والأهم من هذا وذاك سيتم فك الحصار عن الشعب الفلسطيني».
إلى ذلك قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ومندوب الحزب إلى جلسات الحوار في القاهرة وليد العوض تصريحات ل«شبكة فلسطين» الإخبارية المحلية، إن مصر لا تطرح حكومة تكنوقراط، مجردة بل هم يقولون حكومة كفاءات متفق عليها وطنيا وفي هذه الحالة فهي اقرب إلى حكومة وفاق وطني.
غزة ـ «البيان» والوكالات
