أكد حسن الترابي، زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني، تأييده للجهود التي تبذلها قطر لحل الأزمة في إقليم دارفور، وذلك بعد أن كلفت جامعة الدول العربية، مجموعة عربية برئاسة قطر، لإطلاق مبادرة سلام في الإقليم.
وقال الترابي لحظة وصوله الدوحة مساء أمس الأول إنه يأمل أن تنجح هذه الجهود، وأضاف بأنه يعرف الصعوبات التي تواجه المبادرة، إلا أنه يرجو لها النجاح، معربا عن أمله كذلك بأن يتم الحوار. وحيال مشاركة الأحزاب المعارضة في إقليم دارفور في الحوار المرتقب، قال الترابي إن كل الأحزاب أبدت استعدادها لذلك في إشارة إلى المشاركة في حوار جامع للأطراف السودانية ترعاه دولة قطر.
وفي ما يتعلق بالدور الذي من الممكن أن يلعبه المؤتمر الشعبي لإقناع الأطراف المعارضة في الإقليم بالانخراط في حوار من المرتقب أن تستضيفه الدوحة، قال الترابي إن لدى حزبه علاقات طبيعية مع هذه الأحزاب.
وأضاف أن «لدى المؤتمر الشعبي صلات بكل الأطراف في السودان بما فيها الأطراف الحاكمة»، مؤكدا أن الصلات لم تنقطع مع هذه الأطراف بشكل كلي، ولفت أيضا إلى أن لدى المؤتمر الشعبي علاقات مع الطرف الجنوبي في السلطة بالخرطوم، وقال: «سجنت ثلاثين شهرا، وحل الحزب من أجل الجنوب..
وسجنت نصف هذه المدة، وحل الحزب كذلك من أجل دارفور»، وذلك في إشارة إلى وجود صلات بين المؤتمر الشعبي من جهة، والأطراف المعنية من جهة ثانية.
وأضاف الترابي بأن حزبه نادى باللامركزية في السودان، مما يستدعي أن «يتعامل من يرغبون في أن يكون لأقاليمهم استقلالية، مع أولئك الذين لا يحبون الاحتكارية».
وأوضح الترابي بأن الجامعة العربية حاولت في السابق حل الأزمة في الإقليم الذي يشهد نزاعا بين قوى معارضة، والقوات الحكومية السودانية، بالإضافة إلى جهات أخرى «تحب ألا تسوى مسألة السودان إلا بأن يكون لها صلة بالأمر»، لكنه أشار إلى أن اختيار قطر لهذه المبادرة، جاء لأن «الأطراف المنخرطة في الصراع لا ترتاب في أن يكون لها ـ قطر- ميل لجانب على حساب الآخر.. كالدول المجاورة للسودان».
وتابع: إن «جامعة الدول العربية أثرت أن توكل الأمر لقطر، لأنها لا يمكن أن تميل إلى طرف دون الآخر». ولفت الترابي إلى أن المبادرة القطرية جاءت في الوقت الذي تأخرت فيه مبادرات من قبل الجامعة العربية، فضلا عن محاولات قامت بها دول أوروبية محايدة «عملت في هدوء لحل أزمة دارفور»، وأخرى كان لها مصالح في السودان.
الدوحة ـ أيمن عبوشي