أثار إعلان تشكيل فرقة جديدو للجيش العراقي في محافظة كركوك شمال بغداد قلقا في الأوساط السياسية وخاصة الكردية.

فقد أعلنت مصادر عسكرية عراقية عن تشكيل الجيش العراقي الفرقة 12 التي ستتخذ من كركوك مقرا لها بقيادة العميد عبد الأمير محمد رضا الزبيدي، وتعيين قائد جديد لشرطة قضاء طوز خورماتو جنوب كركوك خلفا للقائد السابق الذي أقيل من منصبه بأمر من وزارة الداخلية العراقية، وكذلك نقل قائد عمليات كربلاء اللواء رائد شاكرالى قيادة عمليات ديالى.

وقالت مصادر ان محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى، التقى العميد قائدا الفرقة 12 من الجيش العراقي، والكولونيل ديفيد باسكال قائد القوة المتعددة الجنسيات في كركوك.

وتعد الفرقة 12، وهي تشكيل جديد يضم قادة وجنودا من مختلف الطوائف العراقية، غير مرغوب فيها من قبل الأحزاب الكردستانية، حيث تعتبر ان وجودها يدخل ضمن مخطط لاستلام أمن كركوك، خلال الأسابيع المقبلة، من قوات الجيش والشرطة الحالية لاتهامها الولاء للأحزاب الكردية.

ويأتي الإعلان عن الفرقة الجديدة وتعيين الزبيدي قائدا لها، بعد إعفاء مدير شرطة الطوز العقيد عباس محمد أمين، الذي ينتمي للاتحاد الوطني الكردستاني، من منصبه وتعيين العقيد حسين علي رشيد البياتي، وهو ضابط تركماني، بدلا منه.

وأثار تعيين «تركماني ـ شيعي» قائدا لشرطة قضاء الطوز، التابع اداريا لمحافظة صلاح الدين، خلفا للقائد الكردي، تحفظات ومخاوف لدى أكراد الطوز وكركوك، حيث يعد القضاء من المدن «المتنازع عليها» ويشهد توترات مستمرة، وقد شهد صراعات قومية واشتباكات بين الأكراد والتركمان، منذ عام 2003، وتسيطر عليه قوات الأحزاب الكردية، خاصة الاتحاد الوطني الكردستاني.

وعلى صعيد آخر وصل فوج من شرطة طوارئ محافظة صلاح الدين إلى قضاء الطوز يقوده الرائد أحمد الفحل الجبوري، وهو ضابط سابق بالجيش العراقي، لدعم القوات الأمنية في منطقة الطوز التي تعد من أهم مناطق الوصل بين بغداد وكركوك.

في غضون ذلك تظاهر أكثر من 5 آلاف عراقي أمس للتنديد بقرار الحكومة العراقية بنقل اللواء رائد شاكر قائد شرطة كربلاء جنوب بغداد إلى مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرقي بغداد. وحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها «كربلاء آمنه بشرطتها» و«نقل اللواء رائد شاكر يعني عودة المليشيات إلى كربلاء». بغداد ـ «البيان» والوكالات