أثار العرض الحاشد الذي نظمته القوات اللبنانية في استاد جونيه مخاوف أطراف لبنانية رسمية وشعبية من توجه سمير جعجع زعيم القوات لطرح تياره في موقع القوة الثانية بعد حزب الله، بطريقة تعرقل المصالحات الجارية. فيما أعلن لبنان ان التعزيزات العسكرية السورية على الحدود ليست موجهة ضد لبنان. ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصادر أمني قولها إن حزب جعجع قدم عرض عضلات على صعيد توزيع المهمات التنظيمية واللوجستية والأمنية، وحتى على مستوى التشريفات واستقبال الضيوف.
واعتبرت الصحيفة أن حزب القوات اللبنانية قدم خلال احتفاله استعراضا للعضلات بشكل حقيقي، أظهر انه القوة الثانية على هذا الصعيد بعد حزب الله. بدورها اعتبرت صحيفة «السفير» أن جعجع ترك الوضع المسيحي مشرعا على احتمالات التوترات الأمنية، وحاول، في المقابل، إعطاء دفع لسياسة الأبواب المفتوحة مع حلفائه من تيار المستقبل من خلال الاعتذار المتأخر عما اقترفته القوات إبان الحرب تحت عنوان الواجب الوطني.
من جهته اعتبر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، اعتذار جعجع عن إساءات المقاومة في الحرب «منطلقا لفتح ثغرة في الجدار المسيحي المسدود حتى اليوم».
في سياق العلاقات مع دمشق، قال ناطق عسكري لبناني لوكالة «فرانس برس» انه «تم نشر حوالي عشرة آلاف جندي من القوات الخاصة السورية في منطقة العبودية على الحدود مع سوريا في شمال لبنان». أضاف الناطق ان «بيروت طلبت توضيحات من دمشق حول هذه التعزيزات وسبب نشرها». وتابع ان «دمشق أكدت انها إجراءات أمنية داخلية لا تتخطى الأراضي السورية وليست موجهة إطلاقا ضد لبنان».
وقال ان «السلطات السورية أكدت لنا ان هذه التعزيزات تهدف إلى القيام بعمليات ضد التهريب داخل الأراضي السورية والتصدي لانتهاكات أخرى للأمن الداخلي». وكانت صحيفة «المستقبل» التابعة لتيار المستقبل بزعامة سعد الحريري أفادت ان سوريا أرسلت فجر الاحد تعزيزات عسكرية على مقربة من مركز العبودية ـ الدبوسية الحدودي. من جهته، جدد الطيران الحربي الإسرائيلي انتهاكاته للأجواء اللبنانية في فوق منطقتي بنت جبيل وتبنيت.
