أبدت مصادر حكومية وزارية انزعاجها من تحريك بعض القوى السياسية الشارع الكويتي وإقحام القضاء الكويتي في الندوات الانتخابية وخاصة بعد صدور أحكام المحكمة الدستورية بإسقاط عضوية نائبين في البرلمان الكويتي.
وقالت المصادر الحكومية إن الأمر «يجب التصدي له حتى لانزعزع ثقة المواطنين والمقيم بالقضاء الكويتي».
وشدد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على ضرورة احترام القضاء واختصاصات السلطات. وأضاف من حق النواب في اتخاذ أي إجراء ضمن صلاحياتهم الدستورية، غير انه شدد على عدم تجاوز هذه الحدود، وضرورة دراسة كل الأمور من الناحية الدستورية لتحاشي أي تضارب بين السلطات.
داعياً النواب إلى درس مطالباتهم بتشكيل لجنة تقصي في نتائج الانتخابات بـ «تعمق من الناحية الدستورية لئلا يكون هناك اي مجال لأي خلل في إجراءاتنا مع ضرورة احترام نص المادة 50 من الدستور التي تنص على فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية»، وقال إن «من يشكك في القضاء يعرض نفسه للمساءلة القانونية». وحذر من الإساءة للقضاء وتحميل الأمور أكبر مما تحتمل.
في هذه الأثناء، نظم النائبان السابقان اللذان اسقط القضاء عضويتهما مبارك الوعلان وعبدالله العجمي ندوة شعبية فى الدائرة الانتخابية الرابعة بمشاركة بعض الشخصيات البرلمانية السياسية في أول خطوة لهما من اجل استرداد عضويتهما التي فقداها بقرار من المحكمة الدستورية، وكشفا عن نيتهما تقديم التماس إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر بشأن الحكم.
وقال العجمي إن الحكومة بعد ان شكلت لجنة وزارية لمناقشة ما شاب العملية الانتخابية تعترف بالاخطاء، متسائلاً: «هل جرت محاسبة من اخطأ؟».
من جهته، قال الوعلان ان ما حصل «لايمس القضاء او الوعلان او العجمي، بل يمس المؤسسة التشريعية»، ولفت إلى انه دخل إلى المجلس «ولم يطأطئ الرأس للحكومة».
ووسط هذا الجدل، اتهم المحامي والمرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة محمد الجاسم وزارة العدل بفرض إدخال الكمبيوتر إلى لجان الانتخاب بهدف تدمير العملية الانتخابية.
ولفت الجاسم إلى أن النائب أحمد السعدون عقد مؤتمرا صحافيا في يوم الاقتراع (17 مايو الماضي) اعلن فيه ان بحوزته معلومات عن تعليمات صدرت إلى موظفين في شركة معلومات تشرف على الفرز الآلي «تزوير النتائج في بعض الدوائر».
وكشف عن اعتذار 12 قاضياً قبل الانتخابات عن عدم المشاركة في الإشراف على الانتخابات لأن «لديهم قناعة بعدم جدارة نظام الفرز الآلي».
واعتبر الجاسم أن «هذه الانتخابات، بغض النظر عمن فاز أو لم يحالفه الحظ، محل شك ومن الناحية القانونية باطلة».
ومن جانبه، قال الخبير القانوني د. عبيد الوسمي إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية هو أخطر حكم أصدره القضاء الكويتي لاعتبارات، مؤكداً على أن «دورنا ليس توجيه الانتقاد، فهناك فرق بين انتقاد القضاء كمؤسسة لها الاحترام وانتقاد أعمال القضاة كأشخاص».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
