ناقش مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس مقترحاً تقدم به رئيسه محمود المشهداني بخصوص الفقرة الرابعة من قانون انتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل يقضي بقيام الحكومة المركزية في بغداد بالتنسيق مع الأطراف المعنية، ب«ضمان الاتفاق حول الوضع في كركوك». قبل أن يرفع المشهداني الجلسة البرلمانية إلى اليوم الثلاثاء لعدم اكتمال النصاب القانوني.
وقالت النائب من كتلة التحالف الكردستاني آلاء طالباني للصحافيين «تقدم المشهداني اليوم (أمس) بمقترح جديد بخصوص الفقرة الرابعة من قانون الانتخابات يتضمن قيام الحكومة المركزية بالتنسيق مع الأطراف المعنية بدعم لجنة تقصي الحقائق الخاصة بكركوك». وحال الاختلاف على مسألة الضمانات بخصوص كركوك بين العرب والتركمان من جهة وبين الأكراد دون إقرار قانون مجالس المحافظات في مجلس النواب حتى الآن.
من جانب آخر، أعلن النائب عن الكتلة العربية للحوار الوطني في مجلس النواب محمد تميم أن الكتل السياسية ناقشت مقترحاً جديداً تقدم به ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا بشأن انتخابات مدينة كركوك.
واخفق مجلس النواب العراقي الأحد مجددا في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات بعدما انسحب ممثلو العرب والتركمان الأعضاء في الكتلة التنسيقية «قوى 22 تموز» من جلسة المجلس احتجاجاً على الفقرة الرابعة من القانون المذكور التي يفترض أن تحدد الجهة التي تكفل الضمانات بشأن كركوك، سواءً كانت الحكومة الفيدرالية أو حكومة إقليم كردستان.
وقال النائب عمر الجبوري احد أعضاء «قوى 22 تموز» البرلمانية في تصريح صحافي أمس «ان قوى 22 تموز قررت مقاطعة اجتماعات مجلس النواب، ما لم يتم تعديل الفقرة الرابعة من المادة 24، وجعل الحكومة المركزية هي صاحبة الولاية الدستورية لدعم قرارات اللجنة البرلمانية الخاصة بكركوك، لضمان نجاحها، بدلا من الإدارة المحلية لكركوك».
وأضاف «اننا بدأنا نخشى من الطرف الدولي المتمثل بالأمم المتحدة، والتحالف الكردستاني، لرفضهما اعطاء أي دور للحكومة في هذا المجال، على الرغم من المشاركة الكردية الفعالة في الحكومة، إذ ان لهم ثلاثة مناصب سيادية من أصل تسعة، ولهم أكثر من سبع وزارات، كما ان لهم مواقع في السلطات العسكرية والأمنية».
