بدأت الحكومة العراقية في تنفيذ خطة أمنية جديدة لملاحقة المسلحين والخلايا النائمة في مدينة الموصل شمال بغداد، وفيما قتل عراقيان في هجومين منفصلين عثرت الأجهزة الأمنية على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات عشرات الضحايا الذين قضوا على يد تنظيم «القاعدة» قرب بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى.

وذكرت مصادر أمنية ان الحكومة العراقية شرعت في تنفيذ برنامج جديد يعتمد على توفير المعلومات الاستخباراتية عبر مجموعات معينة لتحديد أماكن المسلحين والخلايا النائمة لضربها من خلال أجهزة أمنية خاصة.

ونقلت صحيفة «الصباح» في عددها الصادر أمس عن مصدر مطلع أن البرنامج الجديد بدأ في مناطق من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وبعض مناطق بغداد، ومن المؤمل أن يشمل المزيد من الأحياء وبشكل تدريجي. وأوضح أن هذا البرنامج «يتميز بسرية ودقة عاليتين، إذ يتم أخذ المعلومات والتأكد منها قبل إرسالها إلى الأجهزة الأمنية».

من جهة أخرى، رفض رئيس مجلس انقاذ محافظة الانبار الشيخ حميد الهايس القبول بأية حملة عسكرية جديدة تنفذ بالمحافظة الواقعة غرب بغداد سواء كانت تنفذ بوحدات من الجيش العراقي أو من الجيش الأميركي أو باشتراكهما معا بحجة التصدي للإرهاب فيها.

وقال الهايس في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان جهات متنفذة في الحكومة تسعى لدفعها باتجاه تنظيم حملة عسكرية جديدة بذريعة القضاء على المجموعات المسلحة التي تظهر بين الحين والآخر» مضيفا «اننا سنمنع هذه الحملة ونقف بوجهها حتى لو اضطررنا إلى الإعلان عن عصيان مدني في المحافظة». إلى ذلك أعلنت مصادر أمنية مقتل شخص واحد على الأقل وجرح أربعة آخرين في انفجار سيارة مفخخة هز حي الكرادة وسط بغداد. كما قتل مدني وجرح أربعة آخرون جراء سقوط قذيفة هاون في الشارع العام قرب منطقة الطوبجي باتجاه مطار المثنى.

كما أعلنت السلطات العراقية امس العثور الاحد على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات عشرات الضحايا الذين قضوا على يد تنظيم «القاعدة» قرب بعقوبة شمال شرق بغداد. وأفاد بيان صادر عن المركز الوطني للإعلام التابع لأمانة مجلس الوزراء ان «المقابر عثر عليها بناء على معلومات اعترف بها احد الإرهابيين الذين القي القبض عليهم لتورطهم بقتل أبرياء ودفنهم في تلك المقابر».