اعتبر رئيس قسم الأبحاث في المخابرات العسكرية الإسرائيلية«أمان»، العميد يوسي بيداتس، أن تنحي أبو مازن عن رئاسة السلطة الفلسطينية سيكون بمثابة ضربة لحل الدولتين.

وفي الشأن الإيراني قال إن طهران ماضية في طريقها نحو تصنيع القنبلة الذرية، واعتبر أن سوريا تسير بمسارين متوازيين: إبداء الرغبة في السلام والتقرب مما سماه «محور الشر».

وقال بيداتس في جلسة الحكومة الأسبوعية، أول من أمس، إن هناك ثلاثة سيناريوهات ممكنة لتطور الأحداث في السلطة الفلسطينية: الأول أن يحاول أبو مازن تمديد فترة ولايته وتأجيل موعد الانتخابات. الأمر الذي ستكون نتيجته زيادة وتيرة الخلاف مع حركة «حماس».

والثاني، أن يبقى أبو مازن في منصبه ويقوم بتحديد موعد متفق عليه للانتخابات. والثالث، تنحي أبو مازن، الأمر الذي سيكون بمثابة ضربة لفكرة حل الدولتين.

وعن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قال بيداتس إن «قيادة السلطة غير مستعدة لتقديم تنازلات في القضايا الجوهرية». فهم يدركون أن الظروف السياسية الإسرائيلية قد تلقي بتداعياتها على المفاوضات، ويعترضون على الاتفاقات الجزئية، إضافة إلى ذلك يطالبون بوقف البناء في المستوطنات.

وعن الأوضاع في قطاع غزة، قال بيداس، إن الهدوء النسبي في قطاع غزة مستمر منذ اتفاق التهدئة، و«حماس» و«الجهاد» ملتزمتان به.

وأضاف أن هناك تحسن اقتصادي في قطاع غزة إلا أنه غير كاف. ويرى أن «حركة حماس راضية من الاعتراف بها ومن وقف عمليات الجيش ومن نجاحها في فرض التهدئة، إلا أنهم غير راضين من بقاء المعابر غير مفتوحة بشكل كامل». وأضاف أن حماس تستغل التهدئة مع باقي التنظيمات لبناء القوة، تحسبا للمواجهة القادمة. وأوضح أن «حماس» تجري تدريبات بما في ذلك باستخدام سلاح متطور ضد الدبابات، وتستعد لمواجهة الجيش الإسرائيلي في المناطق المأهولة.

كما أشار إلى وجود ترسانة كبيرة من القذائف الصاروخية، ما يزيد التهديد على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعلى الجيش. وعن وسوريا، قال بيداتس إن سوريا تواصل السير في مسارين متوازيين، من ناحية تبدي رغبة بالتوصل إلى سلام مع إسرائيل، ومن جهة أخرى ترتبط ب«محور الشر».

وأضاف أن سوريا تخشى من تعثر مسار أنقرة، الذي تجري فيه المحادثات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة تركية، نتيجة للوضع السياسي في إسرائيل، لذلك وجهت تحذيرا لليفني بأن اختبارها سيكون بمدى استعدادها للاستجابة للمطالب السورية. وفي الملف الإيراني، قال بيداتس إن إيران ماضية في طريقها نحو تصنيع القنبلة النووية. وقال بيداتس إن «هناك فجوة آخذة في الاتساع بين سعي إيران لإنتاج قنبلة نووية وبين تراجع الضغط على إيران من قبل الدول الغربية».