حكمت المحكمة المركزية الإسرائيلية أمس على مجدي الريماوي، الذي أدين بالتخطيط لاغتيال الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي، بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 80 عاماً إضافية، فيما كشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، عن عزم سلطات الاحتلال افتتاح كنيسٍ يهوديٍ قريباً، يبعد عن المسجد الأقصى 50 متراً. إلى ذلك أصيب ثلاثة فلسطينيين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز حوارة، في أعقاب إصابة جندي تعرض لهجوم بمادة حارقة من قبل سيدة فلسطينية.
وقرر القاضي الإسرائيلي يعقوب تسبان فرض عقوبة السجن المؤبد على مجدي الريماوي المتهم بالتخطيط لقتل رحبعام زئيفي قبل 7 سنوات، بالإضافة إلى 80 عاما أخرى لإدانته بجرائم أخرى منها محاولة قتل.
ورفض الريماوي ومحاميه الحكم، وقام دفاعهم على أن الاغتيال وقع في القدس الشرقية وهي مناطق محتلة والمحاكم الإسرائيلية غير مخولة بالنظر في القضية.
وبحسب الإدانة فإن الريماوي (34 عاما) أرسل منفذي اغتيال زئيفي، الذي كان يشغل منصب وزير السياحة الإسرائيلي لدى اغتياله في شهر أكتوبر العام 2001.
يذكر أن محكمة عاجلة أقامها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أدانت الريماوي وثلاثة آخرين ينتمون جميعهم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باغتيال زئيفي انتقاما لاغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى.
وحكمت المحكمة الفلسطينية على الأربعة بالسجن لمدة 15 عاما وتم زجهم في سجن أريحا في الضفة الغربية، إضافة إلى سجن الأمين العام للجبهة أحمد سعدات رغم عدم إدانته بالوقوف وراء الاغتيال. ورغم أن محاكمة السلطة الفلسطينية للأربعة، وسجن سعدات جاء في أعقاب اتفاق مع إسرائيل،لكن الجيش الإسرائيلي اقتحم سجن أريحا قبل نحو ثلاث سنوات واختطف الخمسة وأحضرهم إلى إسرائيل لمحاكمتهم. والأربعة هم مجدي قرعان وباسل اسمر وعاهد غلمة ومجدي الريماوي، فيما اعتقلت محمد الريماوي في وقت سابق من رام الله.
وكانت إسرائيل حكمت في وقت سابق على محمد الريماوي بالسجن المؤبد، فيما حكمت على حمدي قرعان بالسجن المؤبد و100 عام، وباسل اسمر صدر عليه حكما بالسجن لمدة 20 عاما، وبقي عاهد غلمة بانتظار صدور الحكم بحقه. على صعيد آخر، كشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، أول من أمس عن عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي افتتاح كنيسٍ يهوديٍ كبيرٍ قريباً، لا يبعد عن المسجد الأقصى المبارك سوى خمسين متراً.
وبينت المؤسسة أن الكنيس يقع أقصى شارع الواد في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتحديداً في منطقة «حمام العين» بالقرب من سوق القطانين المؤدي إلى المسجد المبارك، وعلى بعد أمتار من حائط البراق. وذكرت أن هذا الكنيس يرتبط بشبكة أنفاق وحفريات تصل بعضها داخل حدود المسجد الأقصى المبارك، في حين تنوي سلطات الاحتلال افتتاح أبواب أخرى للكنيس اليهودي مباشرة داخل البيوت المقدسية، وعلى حساب أرض تابعة للوقف الإسلامي.
ولفتت إلى قيام طاقم تابع لها، بجولة وزيارة للمنطقة، وإجرائه مقابلات ميدانية مع أهالي الحي، خاصة في حوش عوض الله وحوش الزربا، ومن خلال رصد مستمر في الأيام الأخيرة، حيث تبين للطاقم أنّ سلطات الاحتلال وأذرعها كمنظمة «عطيرات كوهنيم» تنوي افتتاح الكنيس اليهودي الكبير قريبا بالقرب من حمام العين، وأن الأرض المُقام عليها الكنيس هي أرض وقف إسلامية.
على صعيد آخر، أصيب جندي إسرائيلي بحروق في وجهه بعد قيام فتاة فلسطينية بإلقاء مادة حارقة تجاهه صباح أمس على حاجز حوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية.
وقالت وسائل علام إسرائيلية إن امرأة فلسطينية كانت ترتدي جلباباً ومنديلاً أبيض في الخامسة والعشرين من عمرها ألقت شابة فلسطينية «ماء النار» على وجه أحد الجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلية على حاجز حوارة جنوب نابلس صباح أمس، ما أدى إلى إصابته بجروح ما بين متوسطة وطفيفة.
وذكرت أن جنود الاحتلال أغلقوا الحاجز في كلا الاتجاهين ومنعوا المواطنين من الدخول أو الخروج عبر الحاجز واعتقلوا الفتاة واقتادوها للتحقيق معها، فيما نقل الجندي الذي أصيب بالحروق إلى مستشفى بلنسون للعلاج ووصفت حالته ما بين متوسطة إلى طفيفة.
وهذا الحادث الثاني الذي يسجل فيه قيام فلسطينية بإلقاء مادة حارقة تجاه جنود إسرائيليين في الضفة الغربية خلال الأسبوعيين الماضيين. وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن «امرأة القت مادة الحمض (الاسيد) باتجاه الجندي المتمركز عند الحاجز وجرحته مع ثلاثة فلسطينيين كانوا قربه».
وأضافت أن الفلسطينية اعتقلت بعدما أطلق الجنود النار في الهواء. لكن المصادر الأمنية الفلسطينية ومصدر طبي فلسطيني قالوا ان الفلسطينيين جرحوا برصاص جنود إسرائيليين بينهم اثنان إصابتهما طفيفة بالشظايا وامرأة إصابتها أكثر خطورة.
وقالت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي أصاب بالرصاص امرأة في رجلها اليمنى وشابان، أصيب أحدهما في خاصرته والآخر في الرجل اليسرى، وتم نقلهم إلى مستشفى رفيديا بنابلس. وصفت المصادر الطبية الفلسطينية حالة الجرحى ما بين متوسطة إلى طفيفة. على صعيد آخر رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرار محكمة عوفر العسكرية القاضي بالإفراج عن الشيخ بسام السعدي أحد قادة حركة «الجهاد الإسلامي» في الضفة الغربية بعد انتهاء مدة محكوميته البالغة خمس سنوات.
جدير بالذكر أن الشيخ بسام تعرض للاعتقال أكثر من مرة وتم إبعاده إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992 كما استشهد اثنان من أبنائه ووالدته.
زئيفي
2001
يعتبر رحبعام زئيفي الذي اغتيل على يد فلسطينيين عام 2001 من أكثر الشخصيات الإسرائيلية تطرفاً، وكان ينادي علناً بفكرة طرد الفلسطينيين من أراضي 1984 واصفاً العرب ب«النمل» تارة و«القمل» تارة أخرى. في عام 1988، أسس زئيفي حركة سياسية باسم «موليديت» أو الوطن بالعربية، ومن أهم مقومات تلك الحركة هو تهجير الإسرائيليين العرب إلى البلدان العربية المجاورة. كانت أفكار زئيفي السياسية غاية في التطرف حتى من وجهة النظر الإسرائيلية لدعوة أفكاره للتطهير العرقي بشكل غير علني.
