لوح قائد الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينية العميد ذياب العلي، باستخدام القوة ضد حركة «حماس» في قطاع غزة لتتراجع عن انقلابها العسكري ولاسترجاع القطاع من يدها، لكن رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية قال إن الأوضاع في غزة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل سيطرة «حماس».
وقال العميد العلي، في تصريح نقلته صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية أمس إنه «إذا بقيت غزة متمردة فلا مناص (أمام السلطة) سوى باستخدام القوة ضدها». ووصفت الصحيفة العلي بأنه «رئيس الأركان الفلسطيني».
وبأنه مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولفتت إلى أن أقواله، التي قيلت الأسبوع الماضي، غير مسبوقة من جانب مسؤول في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وجاءت قبيل مغادرة وفد من حركة «فتح» إلى مصر للتداول مع مسؤولين مصريين في مصالح بين «فتح» و«حماس».
وقال العلي إنه «في حال استخدام القوة ضد حماس في غزة فإن قوات الأمن الفلسطينية ستحتاج في هذه الحالة إلى سلاح مختلف وأنه إذا أردت نقل قوات فإنه عليك إعداد سلاح مختلف وقدرات مختلفة من تلك التي بحوزة أجهزة الأمن الخاضعة للسلطة الفلسطينية».
رغم ذلك أضاف «أننا نأمل ألا نضطر لاختيار هذه الإمكانية وبالنسبة لنا فإن هذا سيكون الخيار الأخير من أجل توحيد الوطن وحتى الآن لا توجد مشاورات بهذا الخصوص مع إسرائيل».
ونفى العلي إمكانية أن «حماس تهدد سلطة السلطة الفلسطينية في الضفة». وقال إنه«لا توجد لدى حماس اليوم قوة تشكل تحديا حقيقيا للسلطة الفلسطينية في الضفة، والتصريحات الإسرائيلية بشأن قوة حماس هي مبالغة منفلتة».
وشدد على أنه «إذا انسحب الجيش الإسرائيلي اليوم من مناطق السلطة الفلسطينية (في الضفة) فإننا سنتولى المسؤولية في كل مكان وسنضطر إلى زيادة القوة الفلسطينية إلى 15 ألف جندي». وقال إن «نوعية ضباط وجنود الأمن الوطني الفلسطيني تحسنت في الأشهر الأخيرة تحت قيادته». وأشار إلى أن «90 في المئة من الضباط تم استبدالهم بضباط جدد وشبان أكثر».
وأضاف العلي «أننا نعمل ضد من يستخدم السلاح سواء كان من حماس أو من الفصائل الأخرى أو من المجرمين وتحقق الهدوء ميدانيا في الضفة بفضل الجانبين الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية». وعبر عن استيائه من رفض إسرائيل حصول قوات الأمن الفلسطينية على كميات أسلحة إضافية وعلى تقييد حرية نقل القوات الفلسطينية الخاضع لتصريح إسرائيلي.
وعدد العلي نشاطات نفذها الأمن الوطني الفلسطيني وقال إنه «يوجد اليوم تعاون أمني مع إسرائيل وخلال هذا العام وحده منعنا عشرات الهجمات (ضد أهداف إسرائيلية) واعتقلنا خلايا عملت ضد إسرائيل من داخل الأمن الوطني وأقمنا قوة خاصة غايتها منع تسلل عملاء حماس إلى صفوفنا».
في موازاة ذلك وصفت حركة «حماس» إن تهديدات العلي ب«استعادة» قطاع غزة بالقوة بأنها «دليل فاضح لدور سلطة رام الله في تعطيل الحوار الوطني والسعي لفتنة داخلية». من جهته، أكد إسماعيل هنية مساء السبت أن الأوضاع في قطاع غزة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حركة «حماس» على القطاع في 14 يونيو من العام الماضي.
وقال هنية خلال زيارته لمقر قيادة شرطة غزة «بمنتهى الوضوح نقول للناس جميعا لا عودة للوراء ولن تعود الأمور إلى ما قبل 14 يونيو فتلك المرحلة أصبحت وراء ظهورنا ولن يعود إليها شعبنا الفلسطيني».
وقال هنية «إن الذي جرى منذ الفوز بالانتخابات كان محطات صعبة ومؤامرات خطيرة ولكن واكبها ثبات في الموقع ونصرة وتأييد من الشعب والأمة وهو لا نقرأه بالمفهوم السياسي الضيق فحسب وليس على قاعدة ما أسموه الانقلاب أو الحسم ولكن نقول انه المشروع والفكرة المستمدة من القرآن ومن النبوة فإننا نصنع تاريخا جديدا».
غزة ـ ماهر إبراهيم