هددت السلطة الوطنية الفلسطينية باتخاذ خطوات جذرية حال فشلت مفاوضات السلام مع الإسرائيليين، منها حل السلطة، في وقت دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، إلى إعادة تقييم اتفاق التهدئة مع حركة «حماس».

وقالت مصادر إسرائيلية إن مصادر في السلطة الفلسطينية قدرت انه إذا استطاعت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني تشكيل حكومة أو في حال إجراء انتخابات مبكرة للكنيست، فان مفاوضات السلام مع إسرائيل ستجمد لعدة أشهر.

ونقل عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية يعملون مع الولايات المتحدة من اجل المحافظة على المبادئ والتفاهمات التي تم التوصل إليها في الأشهر الأخيرة من المفاوضات وان تصبح أساسا لمحادثات مستقبلية مع اية قيادة إسرائيلية جديدة «تهديدا واضحا إلى ليفني».

وصرح رفيق الحسيني مستشار الرئيس محمود عباس، إلى صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية إن «سياسيين فلسطينيين قد يتخذون خطوة جذرية بحل السلطة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم خلال مفاوضات السلام الحالية».

وقالت مصادر إسرائيلية إن «مثل هذه الخطوة ستشكل نهاية لمحادثات السلام المدعومة أميركيا، التي أطلقت مع كثير من الضجة الإعلامية خلال مؤتمر انابوليس في نوفمبر الماضي، وستعيد أمور الحكم اليومية الفلسطينية إلى يدي إسرائيل، الأمر الذي من شبه المؤكد أن يشعل موجة جديدة من العنف في العملية».

وقال المسؤول الفلسطيني البارز: «السلطة الفلسطينية هي مجرد وسيلة لتحقيق مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني. والوسائل تأتي وتروح». وأضاف الحسيني إن «الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق يظل نهاية هذا العام، مثلما حث الرئيس الأميركي جورج بوش».

ويدرس الفلسطينيون المطالبة ب«رسالة ضمانات» من الولايات المتحدة تنص على أن «المبادئ التي عرضت على الجانبين من قبل الولايات المتحدة ستبقى المبادئ الأساسية لأية مفاوضات مستقبلية، وان يكون مطلوبا من الجانبين الاتفاق على التفاصيل وتنفيذ هذه المبادئ».

وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية إن «الخيار الأفضل بالنسبة إليهم هو أن يستمر أولمرت في أداء مهامه كرئيس للوزراء لأشهر قليلة أخرى، على الرغم من انهم مدركون للادعاءات بأنه لن يكون لديه أي تفويض قانوني أو أخلاقي للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين».

وصرح مصدر فلسطيني لموقع «واي نيت» بأن السلطة الفلسطينية «لا تخشى من انتخابات في إسرائيل تؤدي إلى عودة بنيامين نتانياهو إلى مكتب رئيس الوزراء». من جهة أخرى، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، إن «على إسرائيل إعادة تقييم إتفاق التهدئة الذي أبرمته مع حركة حماس».

وقال بعد تقديم ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية تقييما أمنيا عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، إن «حماس تواصل خرق الاتفاق وتحصل على المزيد من الصواريخ بعيدة المدى، وتسمح بين الحين والآخر بإطلاق النار على أهداف إسرائيلية، وهناك خلايا إرهابية في غزة تحاول تنفيذ هجمات على إسرائيل».

تهويد : منشورات مغرضة

حذر الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، من بيانات ومنشورات إسرائيلية تدعو العرب الفلسطينيين إلى مغادرة أرض فلسطين. وأفاد المفتي العام في بيان بأنه جرى في الأيام القليلة الماضية، توزيع منشورات وبيانات باللغة العربية «تدعي ملكية اليهود لأرض فلسطين.

وأنه على غير اليهود الخروج من فلسطين كي لا يغضبوا الله سبحانه وتعالى» حسب ادعائهم. وأضاف إن« هذه المنشورات والبيانات تستند إلى أسفار الأنبياء والتوراة التي تعتبر أرض فلسطين ملكا لليهود» حسب زعمهم. وأكد المفتي العام أن أرض فلسطين هي أرض إسلامية». وتابع: «وبالتالي فإن أرض فلسطين هي أرض رباط المسلمين».