توقعت مصادر برلمانية عراقية ان يتم التصويت بالإجماع لمصلحة المشروع المعدّل لقانون انتخابات المحافظات، حيث تبدي الأطراف السياسية حاليا المرونة اللازمة للتوصل إلى حل توافقي مع الحفاظ على الثوابت الوطنية».
فيما أخفق البرلمان العراقي أمس مجددا في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن كركوك بعدما انسحب ممثلو العرب والتركمان الأعضاء في الكتلة التنسيقية من جلسة المجلس احتجاجا على الفقرة الرابعة من القانون التي تحدد الجهة التي ستقدم الضمانات بشأن كركوك (الحكومة الفدرالية أو حكومة إقليم كردستان).
وقال النائب عقيل عبد حسين رئيس الكتلة الصدرية« ان الأطراف السياسية وصلت إلى صيغة توافقية الا ان بعض التعديلات المطلوبة وضعف بعض الكلمات الواردة في مقترح دي مستورا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أدى إلى تعطيل القانون». وأضاف «ان الأطراف السياسية تبدي حاليا المرونة اللازمة للتوصل إلى حل توافقي مع الحفاظ على الثوابت الوطنية».
وبيّن« ان التحالف الكردستاني أبدى المرونة من اجل الوصول إلى حل لقضية الانتخابات، متوقعا ان يتم الانتهاء من هذا الملف والتصويت على قانون الانتخابات في الأسبوع الحالي». ولم يتمكن المجلس خلال الجلسات الخمس السابقة التي كان من المقرر ان يتم التصويت فيها على قانون انتخابات مجالس المحافظات من تمرير القانون بسبب الخلافات حوله.
من جانبه، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب بهاء الاعرجي ان اجتماعات اللجنة التي خصصت لموضوع قانون انتخابات مجالس المحافظات كانت ايجابية وحُلت فيها بعض النقاط الخلافية، مشيراً إلى وجود اجماع على التصويت لصالح المشروع.
وقال«انه كانت هناك ثلاث نقاط خلافية حُلت منها نقطتان ولم يبق الا الشيء القليل، وستطلب اللجنة من مجلس النواب منحها فرصة أخيرة هذا الأسبوع لإكمال عملها». وأضاف« اذا استمرت الاجتماعات بالوتيرة نفسها فسوف نصل إلى حل وسيكون الأسبوع الجاري موعدا للتصويت على القانون».
من جهة أخري قالت النائبة عن الائتلاف العراقي الموحد سميرة الموسوي «رفع مجلس النواب جلسته على خلفية انسحاب أعضاء الكتلة التنسيقية الممثلين للعرب والتركمان من الجلسة احتجاجا على الفقرة الرابعة من قانون انتخابات مجالس المحافظات».
في غضون ذلك، قال النائب عبد الله صالح عن التحالف الكردستاني «ان اليومين المقبلين سيشهد تغييرا كبيرا في المواقف لصالح الورقة الأخيرة التي قدمها دي مستورا». وأضاف «ان ما عرضه تجمع 22 يوليو لم يتم مناقشته وان المباحثات لا تدور اصلا حول هذه القضية انما حول تفسير وشرح للورقة الأخيرة لدي مستورا». وتابع «ستوضح الرؤية قريبا حول مواقف الكتل وسيتم التصويت هذا الأسبوع».
يذكر ان ورقة الأمم المتحدة التي مزجت المقترحين السابقين والتي قدمت الثلاثاء الماضي، تقضي بتشكيل لجنة من نائبين لكل مكون أو كتلة سياسية تتولى تدقيق التجاوزات العقارية في المحافظة وسجلات الاحوال المدنية وان يتم تأجيل الانتخابات في كركوك وان يكون هناك قانون خاص بالمحافظة بالإضافة إلى تقاسم السلطات على ان تكون السلطة التنفيذية مسؤولة عن توفير متطلبات عمل اللجنة.
يذكر ان التحالف الكردستاني وافق على المقترحات الأخيرة لدي مستورا إلا ان بعض التعديلات التي طالبت بها قوى 22 تموز هي التي أدت إلى فتح باب النقاش من جديد، اذ هدد التحالف الكردستاني بانه في حالة تقديم مثل هكذا مقترحات فانه سيقدم طلبات أخرى مقابلة.
