أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، أن المملكة تسلمت من العراق ثمانية من الموقوفين السعوديين من دون الكشف عن هويتهم، وأضاف «إن الترتيبات قائمة لتسليم السلطات العراقية ستة عشر من الموقوفين العراقيين في المملكة».

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المصدر قوله انه «امتدادا للجهود المشتركة بين المملكة ودولة العراق الشقيق لتعزيز التعاون الأمني وفي إطار التمهيد لاتفاقية تبادل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية، فقد تسلمت الأجهزة المختصة من الأجهزة النظيرة في العراق ثمانية من الموقوفين السعوديين».

وأضاف المصدر نفسه انه «في هذا السياق فإن الترتيبات قائمة لتسليم السلطات العراقية 16 من الموقوفين العراقيين في المملكة». وينص مشروع الاتفاق بين البلدين الذي لم يوقع بعد حسب ما أعلن ناطق باسم وزارة الداخلية في الحادي عشر من الشهر الحالي على «تبادل المحكومين (..) من مواطني الدولتين وذلك لتمكينهم من استكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم بالقرب من ذويهم وأسرهم».

وقال «ن تسليم الموقوفين السعوديين في السجون العراقية، التي صدرت بحقهم أحكام وفق القانون العراقي، يخضع إلى محادثات بين الجانبين السعودي والعراقي».، مشيراً إلى أن السعودية أبدت استعدادها لتسلم الموقوفين السعوديين.

ولم يعط المتحدث يومها أي تفاصيل حول عدد السعوديين المعتقلين في العراق حيث يجهل لحد الآن عدد هم الحقيقي لكن معلومات سربتها مصادر عسكرية أميركية، أشارت إلى انهم يحتلون المرتبة الثانية بين المعتقلين العرب والأجانب المتهمين بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية، ويقدرون بالعشرات .

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق على تفويض وزير الداخلية ـ بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع اتفاقية للتعاون بين المملكة العربية السعودية العراق في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية». وأشارت الرياض إلى انه سيتم «التوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية»، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أعلن ان بغداد سلمت الرياض ستة مواطنين سعوديين احدهم كان ضمن قوائم المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية في بلاده. وقال بهذه المناسبة ان السلطات العراقية تعتقل «اقل من مئة سعودي تمت محاكمتهم وصدرت بحقهم أحكام، مضيفا ان قوات التحالف تعتقل من جانبها اقل من خمسين معتقلا سعوديا».

وكانت الرياض بدأت بتسلم دفعات مواطنيها المعتقلين لدى القوات الأميركية في العراق منذ منتصف مارس الماضي، حين تسلمت معتقلاً واحداً شكل الدفعة الأولى للمعتقلين. ثم تلا ذلك تسلم خمسة معتقلين وصلوا برفقة مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي في 25 من الشهر ذاته.

كان معهم معتقلون غير سعوديين ادعوا أنهم من السعودية. وتسلمت السعودية الدفعة الثالثة 15 معتقلاً، في نهاية شهر أبريل الماضي ليصبح بذلك إجمالي العائدين من المعتقلين السعوديين لدى القوات الأميركية في العراق 21 معتقلاً.