بدت كتلة الأصالة البحرينية مصرة على فتح ملف الرقابة على المال العام، في دور الانعقاد النيابي المقبل، والمضي قدماً في استجواب وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة. وأكد النائب البحريني حمد المهندي إن من أولويات كتلة الأصالة التي ينتمي إليها في الدور المقبل الرقابة على المال العام.

وهو التركيز الذي رأى أنه سيؤدي حتما إلى استجواب وزير المالية بصفته المسؤول المباشر عن شركة ممتلكات البحرين القابضة، والتي تكبدت خسائر مالية طائلة منها خسارة قدرها 600 مليون دولار نتيجة شراء شركة مكلن.

وأوضح المهندي أن خسائر شركة «الفورمولا 1» التي تديرها شركة ممتلكات البحرين القابضة وصلت إلى 700 مليون دولار، كما تتكبد شركة طيران الخليج التي تحت إدارة ممتلكات خسائر يومية تقدر بأكثر من مليوني دولار منذ أكثر من سنة، ولايزال مقدار الخسائر المشار إليها مستمرا يوميا بهذا المعدل.

وذكر أن الكتلة ترفض رفضا باتا أي تصرف يؤدي إلى المخاطرة بأموال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وتضييع حقوق المشتركين، ويؤثر على حياة الأسر ومستقبل أفرادها. ونوه إلى أن قانون الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الصادر في 2008 لا يعطي مجلس الإدارة حق التصرف في أموال الهيئة بالإقراض أو الاقتراض.

أو كفالة أي قرض أو إبرام العقود واستثمار موارد الهيئة، لذا فإن مخالفتها لهذا القانون ستعرض وزير المالية للمساءلة السياسية أمام البرلمان. ويتطلب تمرير طلب الاستجواب موافقة أغلبية النواب عليه، وكان آخر طلب استجواب لوزير في الحكومة قد فشل تمريره.

حيث لم يحظ بموافقة أغلبية النواب، ما أسفر عن إسقاط الطلب الذي قدمته كتلة الوفاق البرلمانية ضد وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله الذي تثير الكتلة الكثير من الجدل حول دوره في صوغ قانون الانتخابات البرلمانية وعمليات تجنيس لا ترضى عنها.

يشار إلى أن الساحة السياسية البحرينية تشهد نذر مواجهة جديدة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية عقب تلويح عدد من النواب بمساءلة وزير البلديات والزراعة منصور بن رجب في قضايا «فساد».

وكان النائب البحريني خميس الرميحي أكد على أن الوزير منصور بن رجب سيواجه بالتأكيد مساءلة نيابية جديدة بعد قيامه «بتوريط عدد من أعضاء المجالس البلدية بالموافقة على قيامهم بزيارة أوروبا على طائرة خاصة إيجارها 80 ألف دينار».

وأشار إلى أن إحدى الشركات الخاصة الأجنبية التي ستتولى إنشاء مصنع تدوير النفايات بالبحرين، التي لم يرس عليها العطاء حتى الآن هي من تحملت نفقات سفر أعضاء المجالس البلدية. وقال إن «ما يدور حول هذه القصة فيه شبهة فساد مالي وإداري». وقال إن الزيارة كانت بهدف إطلاع أعضاء المجالس البلدية على مصانع الشركة في أوروبا. وتساءل: «لماذا تدفع الشركة هذا المبلغ الكبير قبل أن يرسو عليها العطاء».

هدف بريطاني :تهديد باعتصام

كشف النائب البحريني جاسم السعيدي، أنه بصدد تنظيم اعتصام جماهيري أمام السفارة البريطانية في بلاده، تعبيرا عن الاحتجاج الشعبي حيال السياسة البريطانية تجاه البحرين والتي وصفها بالمضرة والخبيثة. وطالب السعيدي، السفير البريطاني بإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي تهدد الأمن القومي البحريني، والتي خلقتها بريطانيا بسياستها المبهمة حتى لا تتأثر العلاقات البحرينية البريطانية تأثرا جذريا.

المنامة ـ غازي الغريري