وزعت فرنسا في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو جميع الدول إلى توفير الوسائل العسكرية لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، حيث ازدادت في الفترة الأخيرة الهجمات شبه اليومية على السفن هناك.

ويدعو المشروع «جميع الدول الحريصة على سلامة الأنشطة البحرية إلى المشاركة الفعالة في التصدي للقرصنة قبالة السواحل الصومالية وخصوصا من خلال إرسال سفن وطائرات عسكرية»، ويطلب من الدول التي تنشر وسائل عسكرية في المنطقة «اتخاذ كافة التدابير الضرورية المنصوص عنها في القانون الدولي لمنع أعمال القرصنة وقمعها».

وفي قراره رقم 1816 الصادر في الثاني من يونيو، أجاز مجلس الأمن دخول سفن حربية المياه الاقليمية للصومال بموافقة حكومته لمكافحة القرصنة، وأجاز هذا القرار لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد «للدول التي تتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية دخول المياه الاقليمية الصومالية لقمع القرصنة والسطو المسلح في البحر».

وأشار إلى ان هذه الدول ستكون مخولة في المياه الاقليمية الصومالية «استخدام كافة الوسائل الضرورية» لتنفيذ هذا القمع على ما يرام، مع احترام «أحكام القانون الدولي المتعلقة بالأنشطة في أعالي البحار». لكن الدعوات إلى عملية بحرية دولية ضد القراصنة الصوماليين في المحيط الهندي قد ازدادت إلحاحا هذا الأسبوع حيال الهجمات التي استهدفت السفن وعرقلت التجارة البحرية وأصابت بالشلل الصيد الصناعي.

وذكر المكتب البحري الدولي ان 55 سفينة تعرضت للهجوم في خليج عدن والمحيط الهندي منذ يناير 2008 من قبل قراصنة صوماليين يملكون في الوقت الراهن 11 سفينة وأطقمها، حيث يقومون بنهب طواقم السفن الأجنبية ويتهمونهم بالصيد غير المشروع في المياه الصومالية.

يذكر ان فرنسا كانت قد اقترحت الثلاثاء الماضي شن عملية عسكرية جوية ـ بحرية يتم تنفيذها في ديسمبر المقبل لمكافحة القرصنة الصومالية، والتي وصفها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأنها «صناعة حقيقية للجريمة».