منحت الجمعية الوطنية الموريتانية (غرفة النواب في البرلمان) حكومة مولاي ولد محمد لقظف، المنبثقة عن الانقلاب العسكري، ثقتها. وأعلن العربي ولد جدين نائب رئيس الجمعية أن التصويت بالأوراق السرية شاركت فيه أكثرية النواب المؤيدين للسلطة الجديدة.

وأضاف: «لم يحصل تصويت مضاد، لذلك تمنح الجمعية الوطنية الحكومة ثقتها». وتغيب عن الجلسة عشرون نائبا يطالبون بإعادة الرئيس سيدي ولد شيخ عبد الله إلى منصبه. ومن النواب الذين حضروا للتصويت نواب تجمع القوى الديمقراطية بزعامة احمد ولد دادا حيث وضعوا ورقة بيضاء، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

وقد رفض حزبهم على رغم تأييده الانقلاب المشاركة في الحكومة لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بفترة انتقالية «مقبولة» ومنع ترشيح أعضائه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة. وفي بيان تلاه على وسائل الإعلام في نهاية التصويت، اكد محمد ولد لقظف ان ثقة النواب ستتيح له «الذهاب إلى بروكسل لاجراء مشاورات مع الاتحاد الأوروبي بذهن صاف متسلحا بالشرعية المنبثقة من ممثلي الشعب وليس من مكان آخر».

وقال ان هذه المشاورات ستجرى في الأسبوع الثاني من اكتوبر، وذكر سفير فرنسا في نواكشوط ان المجلس العسكري الذي يرأسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز، تلقى الخميس دعوة من الاتحاد الأوروبي لاجراء مشاورات حول الوضع الناجم عن الانقلاب.

من جهة أخرى، دعا وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الموريتاني الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى «تضامن دولي مع موريتانيا للتصدي لإرهاب القاعدة»، وقال محمد ولد محمد عبد الرحمن ولد أمين: «نعول كثيرا على تعاون وتضامن الأشقاء والأصدقاء لمواجهة هذا التحدي العالمي».

موضحا أن هنالك تعاونا وتنسيقا مع الدول المجاورة في هذا المجال. وقال إن منفذي هجوم «تورين» الذي وقع بداية الأسبوع الماضي في شمال البلاد، وفقد على إثره 12 عسكريا موريتانيا، كان من تنفيذ «قوى ظلامية ارهابية»، تسللت إلى داخل البلاد وكانت متجهة صوب الناحية الشمالية الغربية، وقد تصدت لها الوحدة المنكوبة.