أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أمس مجدداً رفع جهوزيتها الأمنية وأنها وضعت مختلف أجهزتها ووحداتها في حالة تأهب تام لإحباط أي تهديد إرهابي بعد الهجوم على السفارة الأميركية، في وقت أغلقت السفارة البريطانية أبوابها في صنعاء منذ ليلة الجمعة وحتى إشعار آخر.

وقال مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية اليمنية إنها «عملت على تشديد وتكثيف حراستها لمختلف الأجهزة والمرافق والسفارات والمكاتب الدبلوماسية، استعداداً لمواجهة وإحباط أي تهديد إرهابي بعد إفشالها للمخططات الإرهابية التي كان آخرها استهداف السفارة الأميركية بصنعاء».

وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تمكنت عقب إفشالها عملية استهداف السفارة الأميركية بصنعاء من اعتقال مجموعة من العناصر المشتبه بصلتها بالإرهاب وارتباطها بعناصر تنظيم القاعدة. وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تجري حالياً تحقيقات واسعة لمعرفة المزيد من ملابسات الجريمة الإرهابية، مع مواصلتها لملاحقة المشتبه بصلتها بتلك الجريمة.

ويأتي إعلان الداخلية اليمنية بعد أن كشف مصدر امني أن أجهزة الأمن والاستخبارات اليمنية تقوم منذ محاولة تفجير السفارة الأميركية الأربعاء الماضي بعمليات تحر وتعقب ومتابعة لمجموعة من عناصر «القاعدة» يعتقد أن لها علاقة مباشرة بمحاولة التفجير تتحصن في بعض المناطق القبلية في محافظة مأرب وبالذات في منطقة عبيدة.

وتوقعت تقارير أن تشهد عبيدة مواجهات بين القوات الحكومية وأنصار «القاعدة» بعد أن أنذرت السلطة مشايخها بالتخلي عن حماية هذه العناصر. وأفادت تقارير إخبارية لوسائل إعلام يمنية مقربة من السلطة أن ناصر الوحيشي وقاسم يحيى مهدي الريمي وغالب عبدالله الزايدي وحمزة علي صالح الضياني يعتبرون من أبرز العناصر القيادية لمجموعة القاعدة بمحافظة مأرب شمال شرق اليمن.

وأشارت إلى أن هذه العناصر التي تتواجد في محافظة مأرب «هي التي تقف إلى جانب آخرين وراء سلسلة من حوادث التفجيرات والعمليات الانتحارية التي وقعت في عدد من المحافظات اليمنية، منها العملية الانتحارية التي استهدفت فوجاً من السياح الأسبان في مأرب منتصف العام الماضي وأودت بحياة عشرة منهم».

يذكر أن المطلوبين للسلطات اليمنية على ذمة التورط بقضايا الإرهاب هم قاسم الريمي وناصر الوحيشي ومحمد سعيد علي حسن العمدة، وهم آخر ثلاثة من أعضاء القاعدة ال(23 ) الفارين من سجن الأمن السياسي بصنعاء في فبراير 2006.

في هذه الأثناء، قال مصدر دبلوماسي بريطاني إن سفارة بلاده في صنعاء مغلقة منذ ليلة الجمعة وحتى إشعار آخر. وذكر المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «أبواب السفارة مغلقة وتم وقف تقديم كل الخدمات التي تقدمها السفارة».

صنعاء ـ «البيان» والوكالات