كشف تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «أوتشا» التابع للأمم المتحدة عن أن الحكومة الإسرائيلية تقيم 630 عائقا وحاجزا تعرقل حركة الفلسطينيين في الضفة والقدس.

وأشار إلى أن إسرائيل اتخذت المزيد من الخطوات التي استهدفت تخفيف القيود على حركة الفلسطينيين بالضفة الغربية في الفترة من أواخر أبريل الماضي إلى 11 سبتمبر الجارى من بينها إزالة نقطة للتفتيش وتسهيل الانتقالات في أربع طرق بشمال الضفة والخليل، إلا أنه أكد أنه لاتزال هناك الكثير من القيود والحواجز التي تعوق الحركة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف التقرير، الذي وزعه المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة أمس«أن إسرائيل أعلنت أيضا عن إزالة 100 حاجز، حيث اعتبرت الأمم المتحدة 25 حاجزا منها هامة، لكن مازالت هناك قيود كثيرة مفروضة على سكان الضفة الغربية والقدس الشرقية».

وأشار إلى أنه تم رصد وجود 630 عائقا تعرقل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية من بينها 93 نقطة تفتيش و537 عائقا، تشمل حواجز ومتاريس على الطريق وأكواما من التراب، علما بأن هذا الرقم لا يتضمن 69 عائقا في القطاع الذي تسيطر عليه إسرائيل في الخليل ولا نقاط التفتيش الثماني الواقعة على الخط الأخضر.

بينما زادت نقاط التفتيش المؤقتة 10 في المائة خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام. ولفت إلى أن 65 في المئة من الطرق الرئيسية المؤدية لثماني عشرة منطقة يعيش فيها الفلسطينيون في الضفة الغربية خاضعة لنقاط التفتيش تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي.

وأن عدد العوائق يعد مؤشرا عن حرية الحركة لكنه لا يعطى صورة كاملة عن نظام القيود والعقبات الذي يتضمن الجدار العازل ونظام التصاريح والقيود المفروضة اعتمادا على النوع الاجتماعي والمناطق المغلقة مما ساعد على تفتيت الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال تقرير «أوتشا»إن الجدار العازل ساعد بطريقة كبيرة على تفتيت الضفة الغربية والقدس الشرقية حيث تم استكمال 57 في المائة »من المسار النهائى له والذي يقع 79 في المائة منه داخل الضفة الغربية، كما يوجد 56 بوابة تسيطر على حركة الفلسطينيين في بعض المناطق بالضفة الغربية وأن أقل من 20 في المائة من سكان شمال الضفة الذين كانوا يعملون في أراضيهم قبل استكمال الجدار أصبحوا يحصلون على تصاريح «الزائرين» لعبور بوابات الجدار حتى يصلوا إلى مزارعهم وآبارهم.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية شيدت 42 نفقا على مدار السنوات الماضية، كما تعتزم إسرائيل بناء 40 كيلومترا إضافية و18 نفقا مستقبلا. وشدد التقرير على أنه لاتزال هناك عراقيل أمام دخول المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في الضفة الغربية خاصة في الطريق الرئيسى بين جنوبى الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث يتم تفتيش سيارات الأمم المتحدة مما أجبر موظفى المنظمة الدولية على السير في طرق فرعية مما تتسبب في ضياع الوقت وارتفاع التكلفة.

الزهار يهدد

هدد القيادي البارز في حركة حماس الدكتور محمود الزهار بإلغاء صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت إذا ما استمر التراجع والخرق الإسرائيلي لما تم الإتفاق عليه بهذا الشأن برعاية الجانب المصري. وقال الزهار في تصريحات امس «نحن لا نجزئ الصفقة واذا أرادوا أن يبدأوا بشروط جديدة فلنبدأ وبالتأكيد شروطنا لن تكون كالشروط السابقة بل ستكون أكثر وأشمل».

وتعقيبا على إرسال إسرائيل أسماء450 أسيراً للجانب المصري وافقت على إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح الجندي شاليت قال «ما تم الاتفاق عليه مع الوفد المصري الذي كان وسيطاً بيننا وبينهم في الفترة ما قبل الحسم هو على 1000 والآلية 450 عندما يتم استلام الجندي ونتأكد أن 450 خرجوا وبعد ذلك خلال شهرين يتم إطلاق 550 آخرين».

وقال «لو اجتمعت كل الأمم المتحدة للتوسط في هذا الموضوع ستفشل طالما أن الجانب الإسرائيلي لا يغير في معايير الصفقة». بدوره قال رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية «إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت سيذهب للجحيم وستبقى الحكومة بغزة وحماس والمقاومة والقضية الفلسطينية جميعها حية نابضة».

ووجه هنية خلال إفطار جماعي في رفح الجمعة دعوة لكل شرائح الشعب الفلسطيني للتوحد وتعزيز الصفوف «ونكون جميعاً في خندق المقاومة والتمسك بالثوابت والمبادئ والاستمرار في التحرر من الاحتلال الماكر».