استشهد فتى فلسطيني أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة «يتسهار» جنوب نابلس، بعد خمس سنوات على استشهاد شقيق له في الموقع ذاته. فيما شن الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الأيام الأخيرة حملة اعتداءات واسعة على الفلسطينيين. ونفذ أكثر من مئة عملية توغل في اسبوعين.

وقالت مصادر محلية في نابلس «إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الفتى صهيب ياسر أمجد صالح ( 14 عاماً) من عصيرة القبلية وأصابوه برصاصة واحدة في الصدر وتركوه ينزف حتى الموت على الطريق الالتفافي بين مستوطنة «يتسهار» وقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس».

وأضافت المصادر الطبية أن الجيش الإسرائيلي سلم جثه الفتى على حاجز حوارة جنوب نابلس وانه تم نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي غرب المدينة ليتم التعرف عليه بسبب عدم وجود بطاقة هوية معه وذلك لصغر سنه.

وكان شقيق الشهيد احمد ياسر صالح ( 18 عاماً) قد استشهد عام 2002 عندما اقتحم مستوطنة «يتسهار» بسلاح اتوماتيكي وأصاب جنديين إسرائيليين بجروح خطيرة، وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الشهيد احمد هو احد عناصرها.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح امس أن قواته المتواجدة في محيط مستوطنة «يتسهار» جنوب نابلس، قتلت فلسطينياً حاول إلقاء زجاجة حارقة على قوات الاحتلال، التي تمكنت من اكتشافه قبل أن يتسلل إلى داخل المستوطنة. ونقلت إذاعات محلية فلسطينية عن سكان محليين بعد استلام جثة الشهيد والتعرف عليه نفيهم للرواية الإسرائيلية حول ظروف مقتله.

في السياق شن الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الأيام الأخيرة حملة اعتداءات واسعة على نابلس واحرق مستوطنون من مستوطنة «يتسهار» مئات الدونمات المزروعة بالزيتون في عدة قرى من المحافظة. وهاجم عشرات المستوطنين قرى مادما وبورين وعصيرة القبلية والمناطق الواقعة بين قريتي صرة وتل وشرعوا بإشعال النيران بالحقول.

وقدر مسؤول ملفي المجالس القروية والاستيطان في محافظة نابلس غسان دغلس مساحة المناطق التي تم إحراقها بأكثر من 200 دونم من الزيتون. وشن عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح، أول من امس هجمات منفصلة على منازل وممتلكات المواطنين على أطراف مدينتي رام الله والبيرة، موقعين اصابات واضرارا، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال اقتحامات وتوغلات في حيي رام الله التحتا، والطيرة، وفي مخيم الجلزون القريب اسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان.

وهاجم نحو عشرين مستوطنا أول من امس مزارع ومضارب تعود لعائلات رحالة على تخوم حي الطيرة بمدينة رام الله. وفاد شهود ان مجموعة ضمت نحو 20 مستوطنا هي المسؤولة عن الهجمات ترجلت من حافلة إسرائيلية وصلت عبر الشارع الالتفافي تحت حراسة جيب عسكري، واخذوا يتراكضون في المنطقة وهم يطلقون الصيحات ويضربون كل ما تقع عليه أيديهم، قبل ان تخليهم قوة احتلالية بعد تنسيق مع الارتباط.

بدوره قال الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين حيدر إبراهيم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مطلع شهر رمضان المبارك أكثر من 200 عامل فلسطيني داخل الخط الأخضر. من جهته ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ان قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت 55 عملية توغل في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر،و47 عملية توغل في الضفة، خلال الأسبوع الثاني من الشهر الحالي.