أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح انه لن يكون هناك تغيير في سياسة إسرائيل تجاه عملية السلام والقضية الفلسطينية في أعقاب فوز تسيبى ليفنى برئاسة حزب كاديما.

وقال في تصريحات للصحافيين أمس « نحن جميعا بحاجة إلى رئيس واحد وعنوان واحد ووزارة واحدة للشعب الفلسطيني حتى لا تأتى الإدارة الأميركية الجديدة وندخل في نفس الحلقة المفرغة بأن الشعب الفلسطيني منقسم على نفسه ولا يوجد شريك فلسطيني».

وحول مدى تجاوب الفصائل الفلسطينية مع الجهود العربية والمصرية في عملية المصالحة، قال صبيح «أعتقد أن هناك تجاوبا كاملا حتى الآن، ويبقى هناك فصيلان باقيان فتح يوم 22 سبتمبر الجارى وحماس الشهر المقبل».

وردا على سؤال حول مدى قدرة الجامعة العربية على إقناع الولايات المتحدة الأميركية والدول المتحالفة معها بالتعامل مع حماس في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون حماس طرفا فيها، قال صبيح «إننا نحترم الإجماع الفلسطيني على هذا الأمر، لكن حتى الآن ما نسمعه أن هناك حديثا عن حكومة «تكنوقراط» أو حكومة من الخبراء حتى تتولى تبريد السخونة الخطيرة في الساحة الفلسطينية وتزيل آثار ما حدث في غزة».

وردا على سؤال حول اتهامات توجه إلى الجامعة العربية في تدخلها بأنها تنحاز لطرف على حساب طرف آخر، قال السفير صبيح «إن أية اتهامات للجامعة العربية غير صادقة وموقف الجامعة العربية موقف قومى ومبدئى يعتمد على القوانين والأعراف وميثاق الجامعة العربية، وبالتالى كافة المصالحات التى دخلت فيها الجامعة العربية أعتقد أنها نجحت».

وأشار إلى أن الجامعة العربية كانت من أول المؤسسات التى تحركت بعد أحداث غزة وعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب في 15 يونيو 2007 والقرار الصادر عنه عالج بكل موضوعية كيفية الخروج من هذه الأزمة وأكد في القرارات على تشكيل حكومة تكنوقراط وأن تكون أجهزة الأمن تابعة للشعب الفلسطيني وليس للفصائل.

واضاف «أعتقد أن انتخاب ليفنى في كاديما لن يغير شيئا، وسنسمع كلاما معسولا وسيستمر في إطار العلاقات العامة، لكن على الأرض مزيد من الإستيطان وتهويد القدس وعدوان على الرئيس محمود عباس(أبومازن) شخصيا لضرب مصداقيته عند الشعب الفلسطيني».

وتابع السفير محمد صبيح «لا أعتقد أن هناك تغييرا في عقلية القيادات والطبقة الحاكمة في إسرائيل ولم نجد حتى الآن قيادة شجاعة كما حدث في أكثر من مكان سواء في جنوب إفريقيا التي رأت بمنظار تاريخي أنه لابد من التغيير».

وأشار إلى أن الأمة العربية قدمت مبادرة تاريخية هي مبادرة السلام العربية التي أعطت فرصة تاريخية لإسرائيل بأن تعترف بها جميع الدول العربية في وثيقة واحدة موقعة من الجميع إذا التزمت إسرائيل بقيام دولة فلسطينية وانسحبت من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وقامت الدولة بعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين استنادا إلى القرار 194. وأكد صبيح أن الشغل الشاغل الآن للجامعة العربية هو قضية الاستيطان والذي يدمر فرص السلام وقيام دولة فلسطينية، إضافة إلى ذلك وبشكل موازٍ قضية الوفاق الوطني الفلسطيني.

دعوة : 23

طالب محمد صبيح بضرورة أن تكون هناك «أوركسترا لسفراء الدول العربية أعضاء الجامعة ( 23 دولة) في العالم للاهتمام بموضوع القدس. ولفت إلى «أنه لا يجوز أن يبقى الموقف العربي دون رد حتى لا تعتقد إسرائيل بذلك وهذا خطأ كبير، فالمنطقة لن تستقر إن بقى العدوان الإسرائيلي على القدس».

وأضاف صبيح «أعتقد أن الجامعة العربية من خلال التقارير اليومية التي تتلقاها عن القدس وبتعاونها مع مؤسسات القدس وفى دعمها لهذا الصندوق وغيره، أننا بحاجة إلى مزيد من الدعم المالي والسياسي لأهل القدس في هذه المرحلة». وأكد صبيح أن المطلوب هو تقييم العلاقات العربية ـ الأميركية «أميركا لا تعطينا من الصداقة إلا «مرها»، ولابد من تقييم العلاقات وما هي الالتزامات التي علينا وعليهم ؟».

القاهرة ـ (البيان)