شككت مصادر عراقية في سوريا بجدوى تنظيم حملة من قبل السفارة العراقية بدمشق لإعادة العراقيين المقيمين في سوريا بشكل طوعي. وقالت المصادر تعليقا على إعلان السفارة العراقية في دمشق أن المرحلة الجديدة من العودة الطوعية للاجئين العراقيين من سوريا ستبدأ في الرابع من أكتوبر المقبل أن «الحكومة العراقية اتخذت قرارا مؤلفا من 13 بندا ينص على العودة الطوعية للمهاجرين العراقيين في دول الجوار ولاسيما في سوريا والأردن».
وذكرت المصادر بالتجربة الفاشلة على هذا الصعيد في النصف الأول من العام الجاري والتي لم تحقق أياً من أهدافها، حيث عاد جميع العراقيين الذين غادروا الأراضي السورية بعد أقل من شهر نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية هناك. و فرضت سوريا أواخر العام 2007 تأشيرة دخول إلى أراضيها على العراقيين نتيجة الأعباء المتزايدة على الحكومة، ولكن هذا لم ينقص من عدد العراقيين القادمين أو المقيمين في دمشق.
وكانت تقارير أشارت إلى أن الحكومة العراقية ستتكفل بنفقات العودة الطوعية حيث ستكون تذاكر الطيران على نفقة الحكومة فضلا عن تزويد كل مسافر عائد بـ 500 دولار إضافة لتعويض المتضررين بأملاكهم، وأنه جرى الاتفاق مع الحكومة السورية بهذا الشأن وهي مرحبة بالفكرة.
كما ذكرت التقارير أن فريقا شكل من أجل هذه العملية من أربع جهات مشتركة هي ممثلون عن السفارة العراقية بدمشق وممثلون عن المفوضية العليا للاجئين وعن المنظمة الدولية للهجرة وعن وزارة الخارجية السورية.
وبدأت السلطات العراقية تنظيم رحلات مجانية لنقل اللاجئين العراقيين إلى بلادهم أواخر العام الماضي، في خطوة لم تخفض عدد اللاجئين العراقيين في سوريا بالنسبة المخطط لها. حيث تستضيف نحو مليوني عراقي يحصلون على مساعدات غذائية وصحية من الأمم المتحدة.
دمشق ـ تيسير أحمد
