أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية أن الأحياء العربية السنية الكثيفة السكان في بغداد بدأت تخلو من سكانها، وهو دليل حسب دراسة نشرت أول أمس في دورية «انفايرونمنت اند بلانينج» على أن تطهيرا طائفيا حدث قبل تراجع أعمال العنف، فيما أعلن مصدر امني مسؤول في محافظة ديالى عن ظهور تنظيمات مسلحة جديدة منشقة عن بعض اللجان الشعبية أو الصحوات في مدينة بعقوبة.
وقال استاذ الجغرافيا جون اجنيو من جامعة كاليفورنيا لوس انجليس الذي قاد الدراسة «مع بدء زيادة القوات (القوات الأميركية) كان العديد من أهداف الصراع قد قتلوا أو فروا من البلاد واطفأوا الأنوار عند رحيلهم». وأضاف اجنيو الذي يدرس الصراعات العرقية أن تفسيره في الأساس هو أن العنف تراجع في بغداد لانه كان قد بلغ ذروته مع بدء زيادة القوات.
وقال إن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية في الليل توضح أن الاحياء العربية السنية الكثيفة السكان في بغداد بدأت تخلو من سكانها و«هو دليل على ان تطهيرا طائفيا حدث قبل تراجع أعمال العنف». وقال فريق اجنيو في تقريره «تشير نتائجنا إلى أن زيادة القوات لم يكن لها تأثير ملحوظ باستثناء انها ساعدت في إعطاء موافقة على عملية للتجانس الطائفي... بين الأحياء والذي تحقق الآن بشكل كبير».
واستخدم الفريق علانية الصور الليلية التي التقطها بالأشعة تحت الحمراء قمر صناعي للطقس يشغله سلاح الجو الأميركي». وقال «تزايدت الأنوار الليلية في بغداد منذ الغزو الأميركي في الفترة ما بين 2003 و2006 ثم انخفضت بشكل كبير من 20 مارس 2006 وحتى 16 ديسمبر 2007.
إلى ذلك، أعلن مصدر امني مسؤول في محافظة ديالى عن وجود مؤشرات حدوث «انشقاقات» في صفوف اللجان الشعبية في بعض أحياء بعقوبة، مركز محافظة ديالى، ما أدى إلى ظهور تنظيمات مسلحة في المدينة. وقال مصدر امني طلب عدم الكشف عن اسمه «إن التنظيمات المسلحة التي ظهرت في الآونة الأخيرة في مناطق متعددة من بعقوبة.
ومنها كتائب المصطفى وجيش المسلمين، والتي أعلنت عن نفسها بمنشورات وزعت من قبل عناصرها، هي تشكيلات كانت تعمل ضمن اللجان الشعبية، وانشقت عنها، وأخذت تروج لأفكارها». وأضاف «أن سبب الانشقاقات هو خيبة الأمل التي شعر بها العديد من قادة اللجان الشعبية، بسبب بطء عملية دمجهم في الأجهزة الأمنية».
من جهة أخرى برر الجيش الأميركي في العراق في بيان اعتقال مدير ناحية ابي صيدا التابعة لمحافظة ديالى شمالي شرقي بغداد الجمعة بالعثور على مخبأ أسلحة في منزله. وقال الجيش الأميركي في بيانه «إن فريق العمليات الخاصة والتكتيكية قام باعتقال مدير ناحية أبي صيدا محمد مجيد الصريوي بعد العثور على مخبأ للأسلحة في منزله الصيفي بمحافظة ديالى».
إلى ذلك، أعلن مسؤول في نقابة الصحافيين العراقيين إصابة نقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي مع ثلاثة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة أمام مبنى النقابة في حي الوزيرية بشمال بغداد. وقال إن «النقيب مؤيد اللامي أصيب بجروح بيده اليسرى اثر انفجار عبوة ناسفة انفجرت لدى توديعه ضيوفا كانوا يزورونه أمام مبنى النقابة».
