سحب منظمو مظاهرة ضد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعوة وجهوها إلى سارة بالين، مرشحة الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس لإلقاء كلمة الأسبوع المقبل ضد نجاد بعد ضغوط من منافسيها الديمقراطيين، في حين ألغت هيلاري كلينتون ظهورها بعدما علمت بمشاركة بالين.

وقال مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة جون ماكين إن منظمي المظاهرة سحبوا الدعوة الموجهة لبالين بعد ضغوط من منافسيه الديمقراطيين. وقالت مجموعة من المنظمات اليهودية إن بالين والسيناتور كلينتون ستلقيان كلمة في المظاهرة المقررة بالقرب من مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الاثنين المقبل ضد أحمدي نجاد، الذي قال انه يجب محو إسرائيل من الخريطة.

لكن مستشارا كبيرا لكلينتون قال إن سيناتور نيويورك ألغت ظهورها بعدما علمت أن بالين من المقرر أن تلقي كلمة أيضا أمام المتظاهرين. وقررت كلينتون عدم الحضور وقال مساعدها ان السبب في ذلك هو أنها لا تود المشاركة في «حدث سياسي حزبي».

وقال ماكين في بيان له: «كانت الحاكمة بالين سعيدة بقبول دعوة لإلقاء كلمة أمام هذه المسيرة وإظهار تصميمها بشأن هذه القضية الخطيرة المتعلقة بالأمن القومي، ومن المؤسف أن هذه الدعوة سحبت بعد ضغوط مارسها الديمقراطيون».

وأضاف: «نقف جنبا إلى جنب مع الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين كذلك للتصدي لهدف أحمدي نجاد وهو تزويد إيران بالسلاح النووي». وذكر أن حملة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما «تملك الفرصة للانضمام إلينا. فضل السناتور أوباما السياسة على المصلحة الوطنية».

يذكر أن كلينتون خسرت معركة ضارية لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة المقبلة بعد فوز أوباما، لكنها تدعمه حاليا للفوز في الانتخابات المقررة يوم 4 نوفمبر المقبل. إلى ذلك، قالت الناطقة باسم المنظمين كيسي ساندرز ان من بين المشاركين في المظاهرة ايلي ويزل الحائز على جائزة نوبل وداليا ايتسيك رئيسة الكنيست الإسرائيلي. وأضافت: «للتركيز على التهديدات الإيرانية ولضمان عدم التشويش على هذه الرسالة المهمة قرر منظمو المسيرة عدم ظهور أي شخصيات سياسية أميركية».

ظهور في الأمم المتحدة

من ناحية أخرى، قال مسؤولون في الأمم المتحدة أيضا انه من الممكن أن يظهر ماكين وبالين على هامش افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء المقبل. وسيعطي هذا بالين فرصة لقاء عدد قليل من قادة العالم في اليوم الذي يلقي فيه الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الإيراني كلمة أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 192 دولة.

ورغم الطاقة الجديدة التي بثتها بالين في حملة مكين الانتخابية مما قلص الفارق الذي يتقدم به أوباما على منافسه الجمهوري في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، الا أن الديمقراطيين يقولون ان بالين تفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة الخارجية والتي يجب على نائب الرئيس أن يتمتع بها.