رفضت الحكومة السودانية صفقة عرضتها فرنسا تتضمن أربعة شروط لتعليق طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس اوكامبو بتوقيف الرئيس عمر البشير عبر التأكيد على عدم اعترافها بالمحكمة الجنائية الدولية وان كل قراراتها «غير موجودة»، فيما ألقت الخرطوم باللوم على الأمم المتحدة في تأخر نشر قوات حفظ السلام في دارفور.
وقال مسؤول القطاع السياسي في المؤتمر الوطني الحاكم مندور المهدي في تصريح صحافي «إن السودان لن يستجيب لأي شروط خارجية كما انه لن يتعامل مع محكمة الجنائيات الدولية»، مشيرا إلى ان الشروط التي عرضتها فرنسا لتعليق طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس اوكامبو بتوقيف الرئيس عمر البشير مرفوضة كليا من قبل الحكومة السودانية التي لا تعترف حسبه بالمحكمة الجنائية الدولية وإن كل قراراتها كأنها «غير موجودة».
وكانت فرنسا وضعت أربعة شروط لتعليق طلب اوكامبو وهي محاكمة مسؤولين سودانيين يشتبه بارتكابهما جرائم حرب في اقليم دارفور وهما: وزير الدولة للشؤون الإنسانية احمد هارون وزعيم مليشيا يدعى علي كوشيب فضلا عن فتح الخرطوم لحوار شامل مع كافة حركات دارفور وتحسينها للعلاقات بالجارة تشاد بالاضافة إلى منع حوادث القتل في الإقليم.
فيما لم تستبعد بريطانيا احتمال أن تساند التعليق بموجب المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعرقلة اتخاذ إجراءات لمقاضاة البشير. إلى ذلك، قال مبعوث السودان لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم ان اللوم في أي تأخير في نشر قوات حفظ السلام في اقليم دارفور الذي تمزقه الحرب في بلاده يقع على الأمم المتحدة وليس على حكومة الخرطوم.
وقال عبدالحليم ان حكومته تفعل كل شيء في استطاعتها لضمان تحقيق هدف الأمم المتحدة، مشيرا إلى انه «اذا كان هناك تأخير فانه بسبب الأمم المتحدة»، مضيفا انه يأمل في ان يخلق الرئيس الجديد لعمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة الفرنسي الان لو روي علاقات أفضل مع الحكومة السودانية من سلفه جان ماري جوينو.
وكان لو روي أعلن الخميس الماضي انه انه لا يتوقع ان تحقق المنظمة الدولية هدفها بنشر 80 في المئة من القوة المزمع ارسالها من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ويبلغ قوامها 26 الف جندي إلى دارفور بحلول نهاية العام. وقال إن «تأخر وصول وحدات تايلندية ونيبالية سببه نقص الوضوح من جانب السلطات السودانية التي لم تقدم اي مساعدات للمنظمات الإنسانية لمواجهة ازمة المجاعة في دارفور.
ويقر مسؤولو الأمم المتحدة بأن العقبات التي تخلقها الخرطوم ليست السبب الوحيد في تأخير نشر القوات. وتشمل الأسباب الأخرى مسائل الإمداد والتموين في نشر القوات وطول خطوط الإمداد في منطقة تعادل مساحتها تقريبا مساحة فرنسا وزيادة عمليات السطو والأمن المتدهور. لكنهم رفضوا تصريح عبدالحليم بأن الخرطوم تفعل ما في وسعها لنشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بتأكيد ان الخرطوم ساهمت في تأزيم الوضع.
