ٍّتعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بملاحقة مخططي الهجوم على السفارة الأميركية وتقديمهم للعدالة، مشيرا إلى ان الهجمات ضد الأجانب ليست فقط ضدهم وانما بلاده مستهدفة من قبل الإرهاب، داعيا الأجهزة والأمنية على مزيد من اليقظة ومواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب.
وأوضح صالح في كلمة ألقاها في مدينة الحديدة التي تطل على البحر الأحمر أن «الهجوم الأخير لم يستهدف السفارة الأميركية وإنما استهدف اليمن كله» وأضاف أن «البلاد.. وأعدكم وأعد كل أبناء الوطن إن شاء الله أننا سنتتبع المجرمين أينما كانوا حتى يتم إلقاء القبض عليهم ليمثلوا أمام العدالة».
وشدد على أن «الهجمات ضد الأجانب ليست فقط ضدهم وانما بلاده مستهدفة من قبل الإرهاب»، مشيرا إلى ان «هذه الأعمال الإرهابية ضد كل أبناء الوطن، بل ضد التنمية والاستقرار، وعقيدتنا الإسلامية، وكلها مدانة ومرفوضة».
وحض الرئيس اليمني الأجهزة الأمنية على مزيد من اليقظة ومواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب، مشيدا بما حققته الأجهزة الأمنية من نجاحات ومكاسب كبيرة وانجازات طيبة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وقال إن «الأجهزة الأمنية لا تستطيع أن تمنع الإرهابي من الموت لأنه قرر ان يموت وهذه ثقافة جهل وثقافة تخلف، فهم لا يقدمون أي مشروع لمصلحة البلاد، وإنما مشاريعهم القتل والتخريب».
واستشهد صالح بما حدث في مأرب وحضرموت، وما في العاصمة صنعاء من أعمال إرهابية تمثل تهديدا للاقتصاد الوطني وللتنمية والسياحة وكل مصالح الوطن. وقال «ما يحدث من أعمال إرهابية هنا أو هناك هو نتيجة للثقافة الخاطئة ونتيجة لسوء التربية، ولذلك على التربية والتعليم مسؤولية كبيرة وعلى أرباب الأسر والشباب المسؤولية الثانية، في تنشئة الشباب على القيم السامية لديننا الإسلامي الحنيف».
وأضاف قائلا إن «هذه الأعمال الإرهابية ضد كل أبناء الوطن وليست ضد النظام السياسي، بل ضد التنمية والاستقرار، وعقيدتنا الإسلامية، والإسلام براء من هؤلاء المتطرفين،فهذا الغلو لا ينسجم ما يتصف به أبناء اليمن بالوسطية الاعتدال، فهذا هو بلد الإيمان.
وشعبنا يرفض التطرف بكل أشكاله، أكان من أقصى اليمين أو من أقصى اليسار، أو ارتدى أي ثوب فهو يظل إرهابا وكلنا ضد الإرهاب وقتل النفس المحرمة والاعتداء على الأجانب، فهذه الأعمال لا تلحق الضرر بالأجانب وانما بالوطن وأمنه واستقراره».
واستطرد قائلا إن «هذه الأعمال الإجرامية ضد تنمية الوطن واستقراره، مدانة ومرفوضة، ونعد كل أبناء الوطن ان شاء الله أننا سنتتبع المجرمين اينما كانوا حتى يتم إلقاء القبض عليهم ليمثلوا أمام العدالة ويقول القضاء فيهم كلمته وفقا للشرع والقانون».
واكد الرئيس اليمني قائلا إن «دور الأمن السياسي أو الأمن القومي لايساوي شيئا بدون دور المواطن في ترسيخ الأمن، باعتبار المواطن هو الأمن القومي والأمن السياسي، فكل مواطن يتحمل مسؤولية في الحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره، وليست فقط مسؤولية الشرطة بل مسؤولية كل أبناء الوطن بدون استثناء، فنحن أمة واحدة أمة الوسط نرفض كل أنواع التطرف والغلو والإرهاب والمزايدات».
وقال إن «بناء الوطن مسؤوليتنا جميعاً دون استثناء وبارك الله في رجال الأمن ومن تعاون معهم الذين افشلوا المحاولة الخطيرة يوم أمس التي استهدفت السفارة الأميركية، فاستهداف أي سفارة في البلد هو استهداف للوطن ككل».
واعتبر صالح أن «تشويش أفكار الناس وتزييف وعي المواطنين جزء من الهدم، والكذب جزء من الهدم وهو يتناقض مع ديننا الإسلامي الحنيف،وقال:«أملنا في شبابنا ومثقفينا وأدبائنا وخطبائنا أن يقوموا برسالتهم التوعوية للتصدي للافكار الضالة والمنحرفة عبر المسجد وفي الصحافة، فعليهم رسالة كبيرة وعظيمة بأن يوعوا شبابنا وشاباتنا أن يتحملوا مسؤولياتهم، فالشاب أمل هذه الأمة، وقلبها النابض إذا أحسنا تربيته تربية حسنة».
وأضاف أنه «ما من شك أن الهموم مرصودة ومعروفة لدى الحكومة من خلال ما ترفعه المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية، والمراجعة المستمرة مع السلطة التنفيذية»، معتبرا هذه الانتخابات خطوة ايجابية في طريق تعزيز السلطة المحلية وتقليص المركزية وصولا إلى انتخابات مباشرة للمحافظين.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالاوت
