حذّر مركز حقوقي فلسطيني مستقل بشدة من مخاطر الإقدام على تنصيب أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة رئيساً جديداً للسلطة الفلسطينية، إن لم يتسنّ إجراء الانتخابات الرئاسية قبل العاشر من يناير 2009، فيما تزايدت الدعوات الفلسطينية المستقلة لحل المجلس التشريعي والذهاب لانتخابات مبكرة.
ورأى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بشأن انتهاء مدة ولاية الرئاسة الفلسطينية، أن تنصيب رئيس المجلس التشريعي سيقود لمزيد من الانقسام وتدمير مؤسسات الحكم في السلطة الفلسطينية. وأكد المركز الحقوقي أن القانون الأساسي لا ينص صراحة على الفراغ القانوني إذا لم تجر الانتخابات في التاسع من يناير المقبلة، وهو ما يحول عملياً دون تنصيب حماس رئيس المجلس التشريعي في منصب الرئيس.
وأوضح أن شغور مركز رئيس السلطة في القانون الأساسي حددته المادة (37) القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 على نحو قاطع وحصري في ثلاث حالات وهي: الوفاة، أو الاستقالة المقدمة إلى المجلس التشريعي الفلسطيني إذا قبلت بأغلبية ثلثي أعضائه، أو فقد الأهلية القانونية وذلك بناء على قرار من المحكمة الدستورية العليا وموافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي أعضائه.
وشدد المركز على أنه لم يرد في القانون الأساسي قطعاً أن انتهاء مدة الرئاسة المحددة بأربع سنوات «وفقاً للمادة 36 من القانون الأساسي لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003» هو حالة من حالات شغور مركز رئيس السلطة، ولو كان الأمر كذلك لأوضح المشرع الأمر بطريقة جلية.
وقال: «للأسف الشديد فإن الحركتين الرئيستين في الحياة السياسية الفلسطينية تقوضان بعضهما البعض في قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا يستحيل معه إجراء انتخابات نزيهة وعادلة». يأتي ذلك فيما طالبت أصوات فلسطينية بحل «المجلس التشريعي» وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مطلع العام القادم، وقالت عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب خالدة جرار «ان عودة النشاط للمجلس التشريعي مرتبط بإنهاء حالة الانقسام الداخلي ثم الوضع السياسي».
بدوره أكد المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن د. ممدوح العكر أن اعتقال أكثر من 40 نائبا اثر سلبا على عمل المجلس، وافقده الصلاحية، مشيراً إلى أن الانجاز الوحيد الذي تمخض عن اتفاق أوسلو هو وجود المجلس التشريعي.
في هذا السياق، تواجه لجنة الإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة صعوبات كبيرة في عملها، لم تتمكن بسببها من إنجاز الدور المنوط بها. وقال خليل أبو شمالة عضو اللجنة، ومدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان: «إن هناك تفكيراً جدياً لدى أعضاء اللجنة بالإعلان عن حل اللجنة إذا تواصلت الصعوبات».
يأتي ذلك فيما ذكر شهود عيان أن أفراد القوة التنفيذية التابعة لحكومة «حماس» المقالة اعتقلت الليلة الماضية إسماعيل درويش أمين سر حركة فتح بمخيم المغازي وسط قطاع غزة أثناء تواجده بمدينة دير البلح واقتادته للتحقيق في جهة مجهولة.
من القطاع
كشفت مصادر صحافية أن «حماس» ترفض فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط للخروج من الأزمة والانقسام الفلسطيني الراهن. وأضافت المصادر أن قادة «حماس» أكدوا قبيل الشروع في لقاءات مع المصريين أنهم يرفضون عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل الحسم العسكري في يونيو 2007. أعلنت جمعية السلامة الخيرية في عن انطلاق فعاليات «حملة نصرة الجريح الفلسطيني»،لافتة الانتباه إلى أن تقييم احتياجات المعاقين والجرحى بلغت تكلفته 39 مليون دولار.
