كشف استطلاع للرأي أن تأييد العرب في الولايات المتحدة تحول على مدى السنوات الثماني الماضية إلى الحزب الديمقراطي، وأنهم يؤيدون بشدة باراك أوباما المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة. بالتزامن مع أزمة مالية تواجه البلاد وتبعث الحيوية في حملة أوباما فيما باغتت منافسه الجمهوري جون ماكين.
وأشار الاستطلاع الذي أجراه المعهد العربي الأميركي إلى أن تأييد الحزب الجمهوري تراجع بعد ثماني سنوات من الحروب الأميركية في دول إسلامية مثل العراق وأفغانستان، وقد يعزز هذا من فرص أوباما في ولايات تشهد تنافسا قويا بالانتخابات الأميركية مثل ميتشيجان حيث يعيش عدد كبير من عرب أميركا.
وبينما حظى الحزبان الجمهوري والديمقراطي في أميركا بنسبتين متساويتين تقريبا من التأييد بين عرب أميركا البالغ عددهم 5ر3 ملايين شخص عام 2000، تؤيد نسبة 46 في المئة منهم الآن الحزب الديمقراطي بينما لا يتجاوز تأييد الحزب الجمهوري في صفوفهم نسبة 20 في المئة، حيث ينوون دعم أوباما في الانتخابات الرئاسية، بينما قالت نسبة 32 في المئة إنها ستؤيد المرشح الجمهوري جون ماكين.
وقال جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي ان الاستطلاع أشار إلى تراجع تأييد أوباما بين المستقلين والرجال والناخبين الأكبر سنا في صفوف عرب أميركا، أي بين نفس شرائح المجتمع الأميركي بشكل عام التي يواجه تأييد أوباما مشاكل بينها.
وقال المشاركون في الاستطلاع ان الاقتصاد هو القضية الأهم بالنسبة لهم تليه الحرب في العراق والرعاية الصحية، كما حصل الرئيس الأميركي جورج بوش على نسبة تأييد ضئيلة في أوساط عرب أميركا مثلما هو الحال بين سكان أميركا بشكل عام.
من جهة أخرى، بعثت الأزمة المالية التي تواجهها الولايات المتحدة حيوية جديدة في حملة اوباما فيما باغتت منافسه الجمهوري ماكين الذي بات اليوم يدافع عما كان يدينه بالأمس. ولم يتمكن سناتور اريزونا من إخفاء ارتباكه حين سئل عن عملية الانقاذ غير المسبوقة التي قام بها الاحتياطي الفدرالي لمجموعة التأمين ايه اي جي. وقال ماكين «بالنسبة للانقاذ بحد ذاته، لم اكن اؤيده».
لكنه عاد واقر «كان ثمة في الواقع ملايين الأشخاص الذين باتت معاشاتهم التقاعدية واستثماراتهم وتأميناتهم بخطر». وكان ماكين أعلن الثلاثاء انه يعارض استخدام أموال دافعي الضرائب لانقاذ شركات مثل ايه اي جي.
وقال اوباما ان «جون ماكين ظل على مدى عقود يدعم المؤسسات المالية عوض ان يدعم المستهلكين». وفي وقت اشتدت الازمة في وول ستريت واعلن مصرف ليمان براذرز افلاسه فيما اشترى «بنك اوف أميركا» منافسه ميريل لينش، لم يتوان ماكين عن التأكيد الاثنين على ان: «اسس الاقتصاد الأميركي متينة».
وسارع خصمه الديمقراطي الذي يعتزم جعل الاقتصاد محور حملته، إلى التساؤل «عن اي اقتصاد يتكلم» ماكين. كذلك كتبت نيويوك تايمز في افتتاحية الاربعاء: «ماكين أشاد بالعمال فيما استمر بتجاهل مشكلاتهم وهي إساءة حقيقية لهم».
ويأمل اوباما في اغتنام هذه الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية بعدما تخطاه ماكين في استطلاعات الرأي، قبل 48 يوما من الانتخابات الرئاسية، وتوجه إلى الأميركيين في إعلان تلفزيوني تم بثه في جميع أنحاء البلد، قائلا انه لا يمكن إلقاء الأزمة على عاتق «سوء الحظ».
اختراق
نجح قراصنة مجهولون في اختراق البريد الالكتروني الشخصي الخاص بسارة بالين، مرشحة الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، وقاموا بنشر لقطات من الانترنت. ويأتي هذا الحادث وسط تقارير متزايدة تفيد بأن بالين تستخدم بريدها الشخصي لمتابعة مهام عملها الرسمي كحاكمة لولاية ألاسكا في مسعى لتجنب فضول العامة.
ودان مسؤولو الحملة الانتخابية لكل من جون ماكين مرشح الحزب لمنصب الرئيس وبالين بشدة هذا العمل ووصفوه بأنه «انتهاك صارخ للخصوصية»، وبدأ مكتب التحقيقات الاتحادى وكافة أجهزة الاستخبارات التحقيق في الحادث.
ووصف بيان صادر عن الحملة الجمهورية هذا الحادث بأنه «انتهاك صارخ لخصوصيات حاكم ولاية كما أنه انتهاك للقانون». وتتضمن البيانات المسروقة نسخا من 5 رسائل كانت ضمن بريد بالين الالكتروني، ومن بينها نص رسالة تبادلتها مع شون بارنيل نائب حاكم الولاية تتعلق بحملته لدخول الكونغرس.
(وكالات)
