قتل سبعة جنود أميركيين أمس بتحطم مروحيه عسكرية في أسوأ حادث للقوات الأميركية منذ أغسطس عام 2007،وسط تضارب عن سبب التحطم مابين إرجاعه إلى عطل فني من جهة والتلميح إلى استهداف المروحية بنيران معادية من جهة أخرى، فيما قتل جنديان آخران في حادث غير قتالي ليرتفع عديد قتلى الأميركيين هذا العام إلى 266 قتيلا.
وأعلن الناطق باسم الجيش البريطاني الميجور بول سميث، مقتل سبعة عسكريين أميركيين الخميس في تحطم مروحية كانت تقلهم في العراق، قادمة من الكويت. وأوضح الضابط البريطاني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من البصرة أن «سبعة جنود أميركيين قتلوا في تحطم مروحية قرب البصرة فجر الخميس»، موضحا ان «الجنود السبعة كانوا الوحيدين على متن المروحية».
وأكد أن «قوة بريطانية من التدخل السريع أرسلت إلى موقع الحادث، وكذلك تم تحويل موكب في محيط الحادث إلى الموقع كذلك». وأشار إلى أن «جنودا أميركيين وبريطانيين يجرون تحقيقا بالحادث». وكان بيان أميركي أفاد أن «مروحية من طراز (سي اتش 47 تشينوك)اضطرت للهبوط بسرعة عندما كانت على بعد حوالي مئة كيلومتر غرب مدينة البصرة (جنوب) في إطار سرب جوي قادم من الكويت.
وأوضح البيان أن «قوة للرد السريع أرسلت من البصرة، وأن قافلة برية توجهت أيضا إلى مكان تحطم المروحية. بدوره قال متحدث عسكري انه يبدو ان عطلا فنيا هو سبب سقوط طائرة النقل المروحية تشينوك من طراز سي.اتش-47 بعد وقت قليل من منتصف الليل. وتابع «يبدو الآن انه لم يكن عملا معاديا. يبدو انه عطل ميكانيكي».
وأضاف أن إجمالي عدد من كانوا على متن الطائرة سبعة. وذكر أنه تم الإعلان في أول الأمر عن مقتل خمسة في الحادث وفقد جنديين لكن عثر على رفات الجنديين في وقت لاحق. ونقل بيان للجيش عن الكولونيل بيل بانكر المتحدث باسم الجيش الأميركي أن «التحقيق جار لكنه نستبعد أن يكون سبب التحطم هو نشاط للأعداء».
وأضاف «انه ليوم صعب لقوات التحالف ونحن نشعر بحزن عميق لخسارة جنودنا». وكانت الطائرة جزءا من قافلة جوية قادمة من الكويت إلى قاعدة بلد العسكرية الأميركية في ويستخدم الجيش الأميركي في أغلب الأحيان طائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي وبلاك هوك التي تعمل عادة على نقل أعداد صغيرة من الجنود في أنحاء العراق.
وذكر الجيش الأميركي أن 69 طائرة هليكوبتر تحطمت في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003. ويظهر مؤشر العراق الذي تعهد مؤسسة بروكينجز ان 36 طائرة من بينها سقطت نتيجة نيران معادية. وخلافا لتفسير الجيش الرسمي أكد عبداللطيف ريان المستشار الإعلامي لقوات التحالف العاملة في العراق أن نيران معادية وراء تحطم المروحية الأميركية».
وقال ريان في تصريح لقناة «العربية» الإخبارية «إن التحقيقات لاتزال تجرى لمعرفة الجهة التي نفذت تلك العملية، موضحا أن المروحية كانت متوجهة ضمن ثلاثة مروحيات أخرى قادمة من الكويت إلى مطار بلد وتم استهدافها.
يذكر أن الجنرال راي أوديرنو القائد الجديد للقوات الأميركية بالعراق كان قد حذر في كلمة خلال مراسم نقل القيادة من الجنرال ديفيد بتريوس الثلاثاء من ان المكاسب الأمنية التي تحققت بالعراق مازالت هشة .
وأكد أهمية تحقيق الاستقرار الأمني في العراق والحفاظ على المكاسب التي حققتها قوات التحالف خلال الفترة الماضية. وتحطم المروحية أمس هو الأسوأ للجيش الأميركي منذ أغسطس 2007 عندما تحطمت مروحية نقل من طراز «بلاك هوك» في شمال العراق مما أدى إلى مقتل 14 جنديا.
وكان يناير وفبراير العام الماضي شهدا أكثر حالات تحطم للطائرات بينها هجمات من قبل مسلحين. من جهة أخرى، ذكر بيانان آخران للجيش الأميركي أن جنديين أميركيين قتلا الأربعاء في حادثين غير قتاليين احدهما في بغداد ولم يذكر الجيش أية تفاصيل أخرى.
وبمقتل هؤلاء الجنود ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين هذا الشهر إلى 17 قتيلا والى 266 جنديا هذا العام. وبلغ عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 4175 جنديا منذ غزو العراق عام 2003. وفى السياق، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان الجنديين اللذين أعلن مقتلهما الأحد الماضي في حادث غير قتالي قد «قتلا بنيران صديقة ».
وورد في بيان للبنتاغون أن عريف الصف داريس داوسون 24 عاما من مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا، والعريف ويسلي دوربن 26 عاما من مدينة هيرتس بولاية تيكساس، كانا ضحيتي إطلاق نار في داخل قاعدة الدوريات. وذكرت البنتاغون ان جنديا قد اعتقل لأسباب مرتبطة بإطلاق النار ومقتل الجنديين. حيث يجري احتجازه على ذمة التحقيق.
(بغداد ـ «البيان» الوكالات)
